200 ميجا لحضرموت.. أين الحقيقة؟ أسئلة مشروعة حول مشروع الكهرباء السعودي

حضرموت – هضبة نيوز
كان أبناء حضرموت ينتظرون بفارغ الصبر مشروع تعزيز منظومة الكهرباء بقدرة 200 ميجاوات، بواقع 100 ميجاوات لساحل حضرموت و100 ميجاوات للوادي والصحراء، باعتباره مشروعًا من شأنه أن يخفف معاناة المواطنين ويحسن مستوى الخدمة الكهربائية.
وبحسب ما أعلنته الجهات الرسمية، فإن المشروع يأتي في إطار التعاون مع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، وقد بدأت الإجراءات التنفيذية والتجهيزات الخاصة بالمحطات.
لكن مع استمرار معاناة المواطنين من الانقطاعات، تبرز اليوم أسئلة مشروعة لا ينبغي تجاهلها:
ما طبيعة المولدات التي يجري إدخالها إلى حضرموت؟ ومن أين جاءت؟ وما ملكيتها؟ وما هي الجهة التي تعاقدت عليها؟ وهل هي شراء أم استئجار؟ وما قيمة العقد ومدته وشروطه؟
هذه الأسئلة ليست اتهامًا لأحد، لكنها حق أصيل للمواطن الحضرمي الذي ينتظر خدمة مستقرة، ومن حقه أن يعرف أين تذهب الأموال، وكيف تُدار المشاريع التي تمس حياته اليومية.
كما أن من حق أبناء حضرموت معرفة المواصفات الفنية للمولدات، وقدراتها الفعلية، وحالتها التشغيلية، وتاريخ استخدامها، والجهة المالكة لها، وكلفة تشغيلها وصيانتها، خصوصًا إذا كانت هذه المعدات ستشكل جزءًا من الحل الإسعافي لأزمة الكهرباء.
والأهم من ذلك: إذا كانت هناك عقود إيجار أو تشغيل، فمن يتحمل تكلفتها؟ وهل تم اختيارها عبر مناقصة وإجراءات شفافة؟ وهل توجد تقارير فنية مستقلة تؤكد جاهزيتها وقدرتها على إنتاج الـ100 ميجاوات المعلنة لكل من الساحل والوادي؟
لقد أعلنت وزارة الكهرباء أن الدعم السعودي يشمل محطات توليد بقدرات موزعة على عدة محافظات، بينها 100 ميجاوات لساحل حضرموت و100 ميجاوات لوادي حضرموت، وهو ما يجعل التدقيق في التنفيذ مسؤولية مشتركة بين وزارة الكهرباء والسلطة المحلية والجهات المشرفة على المشروع.
هنا لا نريد اتهامات جزافية، ولا نريد تبريرًا رسميًا عامًا.
نريد ببساطة أن تُنشر الحقائق أمام الناس:
- عقد المشروع وقيمته ومدته.
- الجهة المالكة للمولدات.
- آلية التعاقد والاختيار.
- المواصفات الفنية للمولدات.
- قدرتها الفعلية على التوليد.
- تكاليف التشغيل والوقود والصيانة.
- الجدول الزمني لدخول كامل القدرة إلى الخدمة.
- والجهة المسؤولة عن متابعة التنفيذ والرقابة عليه.
أما إذا كانت هناك بالفعل مخالفات أو تضارب مصالح أو استفادة غير مشروعة من المشروع، فإن الطريق الصحيح هو فتح تحقيق رسمي مستقل وإعلان نتائجه للرأي العام، لا الاكتفاء بالتسريبات أو الاتهامات المتبادلة.
أبناء حضرموت لا يطلبون المستحيل.
إنهم يريدون كهرباء مستقرة، ومشروعًا واضحًا، وأموالًا تُدار بشفافية، ومسؤولين يتحملون مسؤولياتهم أمام المواطنين.
الدعم السعودي محل تقدير، لكن تقدير الدعم لا يعني إعفاء أي جهة محلية من الرقابة والمساءلة.
والسؤال الذي ينتظر أبناء حضرموت إجابة واضحة عنه اليوم:
أين الـ200 ميجاوات؟ وما حقيقة المولدات التي وصلت إلى حضرموت؟ ومن المسؤول عن كل ريال يُصرف باسم كهرباء حضرموت؟



