اخبار وتقارير

مبادرة السلام العالمية الحضرمية

الأخوة – السلام – التعايش

تنبع فكرة مبادرة السلام العالمية الحضرمية من الإيمان بأهمية مشاركة الشباب والمبدعين في المنتدى الحضرمي الجامع، لطرح الآراء والأفكار الإبداعية التي تساعد حضرموت على استعادة مكانتها ودورها الريادي في نشر الإسلام والاعتدال والتسامح والمحبة والأخوة، وكذلك المساهمة في إنقاذ الإنسانية من الصراعات والحروب وما نتج عنها من مشكلات اجتماعية هائلة.

ومن أبرز هذه المشكلات فقدان الملايين من الأسر لمساكنها في سوريا واليمن والعراق وليبيا وغيرها من الدول التي تعاني من الصراعات، والتي أدت حروبها إلى غرق آلاف اللاجئين على سواحل أوروبا نتيجة رفض استقبالهم من إخوانهم في الدول العربية والإسلامية المجاورة.

كما أدت الحروب إلى انتشار الأمراض والأوبئة والمجاعة في تلك البلدان، بسبب منع الفرق الطبية وقوافل الإغاثة من الوصول إلى مناطق الصراع.

واليوم، نحن بحاجة إلى إيقاف الحروب من أجل مساعدة الأسر المنكوبة، وتقديم المساعدات الطبية الطارئة للأطفال والنساء، وتوفير الغذاء والإغاثة.

تتضمن الوثيقة الحلول التالية:

أولاً: الأخوة

تُعد الأخوة وسيلة لتعزيز الروابط بين أفراد المجتمع المسلم، وهي سنة نبوية؛ فقد آخى النبي محمد ﷺ بين المهاجرين، وهم مؤمنو مكة، والأنصار، وهم مؤمنو المدينة، وحثّ على إقامة الأخوة بين جميع المسلمين، كما قال الله تعالى:

﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾
سورة الحجرات، الآية 10.

وتقوم الأخوة بين الأغنياء والفقراء، وبين الأقوياء والضعفاء، بما يحقق للمجتمع فوائد اجتماعية وأخلاقية، من بينها القضاء على الفوارق الناجمة عن الجهل والطبقية واللون والقبيلة والقوة والجاه.

وهناك أعداد كبيرة من اللاجئين الذين عانوا ولا يزالون يعانون أكثر مما عاناه المهاجرون الأوائل، إلا أنهم لم يجدوا من إخوانهم المسلمين ما وجده المهاجرون الأوائل من الأنصار.

ففي الوقت الحاضر، يُترك اللاجئون لمواجهة مخاطر الغرق على سواحل أوروبا وما وراء الحدود الأمريكية، بينما عجزت المنظمات الدولية عن توفير المأوى الكافي لهم بسبب تزايد أعداد اللاجئين ونقص الموارد ومحدودية التمويل المتاح لتلك المنظمات.

ومن ثم، فإن الجميع مطالب بالمشاركة في مساعدة هؤلاء اللاجئين.

ثانياً: السلام والتعايش بين الشعوب

إن طبيعة العلاقة بين الناس هي السلام والتعايش السلمي. ويحظى السلام بأهمية كبيرة في جميع الأديان السماوية، وهناك أدلة كثيرة تؤكد ضرورة بناء السلام من خلال العدالة وعدم الاعتداء على حقوق الآخرين وعدم إيذاء الإنسان والحيوان، وكذلك عدم التمييز بين الأبيض والأسود.

ويقول الله تعالى:

﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾
سورة الأنفال، الآية 61.

إن حلم إيقاف الحروب في العالم يبدو شبه مستحيل بسبب عجز المجتمع الدولي عن إيجاد حلول للعديد من المشكلات بين الشعوب، نتيجة تعقيد هذه المشكلات.

فهناك حروب تعود أسبابها إلى عوامل طائفية وعقائدية وقبلية، إضافة إلى حروب تقوم على أطماع بعض الدول في الثروات.

ولا يوجد، وفقاً للمبادرة، سوى حل واحد يمكن من خلاله للمجتمع الدولي إيقاف الحروب، وهو وقف تصنيع الأسلحة وحظرها، لأن الأسلحة تغذي الحروب وتساعد على استمرارها، ما دامت هناك شركات تقوم بتصنيعها.

ومن الواضح أن هذه الشركات ستسعى إلى ضمان وجود أسواق لتسويق منتجاتها.

وبدلاً من ذلك، ينبغي تشجيع تلك الشركات على التحول إلى صناعات أخرى، مثل قطاعات الطاقة وإعادة إعمار المدن التي دمرتها الحروب، وذلك من خلال تنظيم مؤتمرات لإعادة الإعمار.

كما تقترح المبادرة، في حال اندلاع حرب في بعض الدول، تعويض شركات تصنيع الأسلحة وتوفير بدائل لها في مجالي الطاقة والبناء، من خلال عقد مؤتمر دولي حول هذا الموضوع.

بنود مبادرة السلام العالمية الحضرمية

الأخوة – السلام – التعايش

أولاً: على المستوى الحضرمي

  1. دعوة المجتمع الحضرمي إلى إقامة الأخوة فيما بينهم، ونبذ الانقسام والخلافات الطائفية والسياسية، وتشجيع علاقات الأخوة بين الأغنياء والفقراء، وكذلك بين الأقوياء والضعفاء.

ثانياً: على المستوى الوطني – اليمن

  1. توجيه دعوة إلى جميع الأطراف اليمنية لمطالبتها بوقف الحرب، وإقامة الأخوة فيما بينها، والعودة إلى طاولة المفاوضات، وتسليم الأسلحة إلى الدولة، وبناء يمن جديد بعيداً عن الطائفية والمناطقية والصراعات الإقليمية.

ثالثاً: على المستوى الإقليمي

  1. توجيه دعوة إلى المجتمع الإقليمي لإقامة التعاون والأخوة بين دول المنطقة وشعوبها، وتكوين علاقات اجتماعية متينة، بما يحافظ على وحدة المنطقة وأمنها.

رابعاً: على المستوى العربي

الحاجة إلى التضامن والأخوة بين الشعوب العربية، والعمل على حل جميع المشكلات المتعلقة بالحدود والثروات بين الدول العربية.

خامساً: على المستوى الإسلامي

تشجيع جميع المسلمين على إقامة الأخوة مع إخوانهم من اللاجئين والفقراء والمشردين.

كما ينبغي على الدول الإسلامية استضافة هؤلاء اللاجئين على أراضيها، من خلال فتح مخيمات لهم، ودمجهم في المجتمع، وتوفير سبل العيش الكريم لهم.

سادساً: على المستوى الدولي

دعوة المجتمع الدولي، ممثلاً بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وجميع المنظمات الدولية والإنسانية، بما في ذلك منظمات الأمم المتحدة، إلى وقف تصنيع الأسلحة وحظر بيعها لمدة عشر سنوات قابلة للتمديد.

ويأتي ذلك في ظل عجز المجتمع الدولي عن إيجاد حلول للمشكلات بين الشعوب بسبب تعقيدها، سواء كانت ذات أسباب طائفية أو عقائدية أو قبلية، أو كانت قائمة على الأطماع في الثروات.

وترى المبادرة أن الحل الوحيد الذي يمكن للمجتمع الدولي من خلاله إيقاف الحروب هو وقف تصنيع الأسلحة، لأن إنتاج الأسلحة يغذي الحروب ويساعد على انتشارها.

وينبغي تشجيع شركات الأسلحة على التحول إلى صناعات أخرى، مثل قطاعات الطاقة وإعادة إعمار المدن المدمرة، من خلال تنظيم مؤتمرات لإعادة الإعمار، وإبرام اتفاقيات دولية تحظر تصنيع الأسلحة وتسويقها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى