اخبار وتقارير

المجلس التنسيقي الأعلى.. هل تُدار قراراته من «لجنة ظل»؟

تتزايد في الآونة الأخيرة التساؤلات حول آلية إدارة المجلس التنسيقي الأعلى في حضرموت، في ظل اتهامات متصاعدة بوجود ما يصفه منتقدون بـ”لجنة ظل” أو “أيادٍ خفية” تقف خلف صناعة القرار، بينما يقتصر دور كثير من أعضاء المجلس على تنفيذ ما يُعد مسبقًا.

ويرى منتقدو المجلس أن معاناة أبناء حضرموت في ملفات الخدمات، وانقطاع الكهرباء، وتراجع مستوى المعيشة، أصبحت تُستغل سياسيًا لتسويق مشاريع لا تعكس – بحسب رأيهم – الإرادة الحقيقية للمجتمع الحضرمي، بل تخدم أجندات محددة يتم تمريرها عبر المجلس.

ويذهب أصحاب هذا الرأي إلى أن هيكلة المجلس، وتشكيل لجانه، وحتى الندوات وورش العمل التي تُقام باسمه، تُدار وفق ترتيبات جاهزة سلفًا، وأن مخرجاتها تكون معدة قبل انعقادها، بينما يقتصر دور الحضور على إضفاء طابع شكلي على تلك الفعاليات، في حين يغيب النقاش الحقيقي والحوار المفتوح، وتُهمش الآراء المخالفة.

وإذا صحت هذه الانتقادات، فإنها تثير تساؤلات جوهرية حول مستوى الشفافية، واستقلالية القرار، ومدى تمثيل المجلس لمختلف مكونات المجتمع الحضرمي. فالمؤسسات التي تُبنى على التوافق والحوار لا تكتسب مشروعيتها من البيانات والشعارات، بل من قدرتها على استيعاب الرأي الآخر، وإشراك الجميع في صناعة القرار.

وفي المقابل، فإن هذه الاتهامات تبقى جزءًا من الجدل السياسي الدائر، ويظل من المهم أن ترد قيادة المجلس عليها بوضوح، وأن تقدم للرأي العام ما يعزز الثقة بآليات عملها، لأن الشفافية وحدها هي الكفيلة بحسم مثل هذه القضايا، وترسيخ أي مشروع يسعى إلى تمثيل حضرموت ومستقبلها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى