عودة الشيخ عمرو بن حبريش.. عودة عزّة وكرامة

حضرموت – هضبة نيوز
تتباين وجهات النظر حول عودة الشيخ عمرو بن حبريش والوفد المرافق له، وكل طرف ينظر إلى القضية من زاويته، وفقًا لقراءته السياسية والاجتماعية والأمنية للمشهد.
فالسياسي يرى أن عودة الشيخ عمرو إلى حضرموت ضرورة لممارسة مهامه من الميدان، وبين أهله وأبناء محافظته، وإدارة معركته السياسية من أرض الواقع، لا من الخارج، خصوصًا في ظل مرحلة تتطلب حضور القيادات المؤثرة على الأرض.
أما المشايخ والمقادمة والشخصيات الاجتماعية والقبلية، فيرون أن منع العودة أمر غير مقبول، ويتعارض مع الأعراف والقيم التي تحكم المجتمع الحضرمي، مؤكدين أن الأصل أن يعود الإنسان إلى أرضه وأهله، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بشخصية قبلية واجتماعية وسياسية بحجم الشيخ عمرو بن حبريش، بصفته شيخًا لقومه ورئيسًا لحلف قبائل حضرموت وقياديًا في مكون سياسي حضرمي.
وفي المقابل، تنظر بعض الأصوات من الزاوية الأمنية والعسكرية إلى حساسية التوقيت، في ظل الظروف غير المستقرة التي تمر بها حضرموت واليمن، وترى أن عودته في هذه المرحلة تستوجب ترتيبات وضمانات أمنية تليق بثقله السياسي والاجتماعي، وتحمي حياته وتمنع أي تداعيات قد تزيد من تعقيد المشهد.
وبين هذه الرؤى المختلفة، تبقى الحقيقة الأهم أن حضرموت وأهلها أكبر من كل الحسابات، وأن أمنها واستقرارها يجب أن يكونا فوق كل اعتبار.
ومن هنا، فإن الحكمة الحضرمية تقتضي البحث عن مخرج مسؤول يحفظ للجميع كرامتهم، ويضمن عودة الشيخ عمرو بن حبريش والوفد المرافق له إلى حضرموت في أجواء آمنة ومستقرة، دون أن تتحول العودة إلى سبب للتوتر أو التصعيد.
إن المطلوب ليس أن ينتصر طرف على طرف، ولا أن تتحول قضية العودة إلى مواجهة جديدة، وإنما أن تنتصر حضرموت؛ أن يعود الشيخ عمرو إلى أرضه وأهله بعزّة وكرامة، وأن تُصان مكانته، ويُحفظ أمن حضرموت واستقرارها، وتفتح صفحة جديدة عنوانها الحوار والحكمة والمصلحة العامة.
عودة الشيخ عمرو بن حبريش ينبغي أن تكون عودة عزّة وكرامة.. تحفظ مكانته، وتصون حضرموت، وتؤسس لمرحلة من الأمن والاستقرار والتنمية.
فحضرموت اليوم بحاجة إلى الحكمة لا التصعيد، وإلى جمع الكلمة لا تعميق الانقسام، وإلى حلول تحفظ الحقوق والكرامة وتضع مصلحة أهلها فوق كل الحسابات.



