اخبار وتقارير

حضرموت ليست ورقة للمساومة.. وعلى العليمي أن يراجع حساباته

نحن على يقين بأن ملف عدم السماح للشيخ عمرو بن حبريش والوفد المرافق له بالعودة إلى حضرموت لا يمكن أن يُقرأ بعيدًا عن التجاذبات السياسية ومحاولات توظيف المواقف الإقليمية لخدمة أجندات داخلية.

ونقولها بوضوح: إن أبناء حضرموت، وفي مقدمتهم الشيخ عمرو بن حبريش، وقفوا في مراحل صعبة إلى جانب مؤسسات الشرعية، وكانت مواقفهم ومساندة الأشقاء في المملكة العربية السعودية عاملًا مهمًا في تثبيت حضور الشرعية في حضرموت.

ولهذا، فإن أي محاولة لاستغلال الموقف السعودي المساند للشرعية من أجل فرض ترتيبات أو أجندات على حضرموت لن تكون مقبولة لدى أبنائها.

وعلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أن يدرك أن حضرموت ليست ساحة لتصفية الحسابات، ولا ورقة يمكن استخدامها في الصراعات السياسية. فحضرموت صاحبة قضية وحقوق ومطالب واضحة، وأبناؤها لن يقبلوا أن يُصادر قرارهم أو أن يتم تجاوز القوى الحضرمية التي دفعت ثمنًا كبيرًا من أجل أمن واستقرار المحافظة.

إن الطريق الصحيح أمام العليمي ليس التصعيد مع حضرموت، بل العودة إلى لغة الحوار والشراكة والاحترام، والعمل على معالجة الملفات العالقة، وفي مقدمتها ضمان عودة الشيخ عمرو بن حبريش والوفد المرافق له إلى أرض حضرموت، بعيدًا عن أي ضغوط أو حسابات سياسية.

أما استمرار تجاهل صوت حضرموت، فلن يؤدي إلا إلى اتساع الفجوة وفقدان الثقة، وهو ما لا يخدم الشرعية ولا حضرموت ولا التحالف العربي.

رسالتنا واضحة: حضرموت لا تريد صدامًا مع أحد، لكنها أيضًا لن تقبل أن يكون قرارها مرهونًا بحسابات الآخرين. ومن أراد الحفاظ على حضرموت شريكًا، فعليه أن يحترم إرادتها وحقوقها ومكانتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى