حضرموت تضع شرط الشراكة: تمثيل عادل في الدولة وفق الثقل السكاني والجغرافي والاقتصادي

مخرجات مؤتمر حضرموت الجامع تضع قضية تمثيل حضرموت في مؤسسات الدولة في صدارة المطالب السياسية، باعتبارها حقًا مرتبطًا بمبدأ الشراكة والعدالة في توزيع السلطة، وليس مطلبًا مرحليًا أو امتيازًا استثنائيًا.
وينص أحد أبرز مخرجات المؤتمر على أن يكون لحضرموت تمثيل في الحكومات ، والهيئات والقطاعات والمجالس ، والمجلس البرلماني، بما يتوافق مع مساحتها الجغرافية وتعدادها السكاني وإسهامها في الميزانية الاتحادية.
التمثيل العادل.. جوهر الشراكة
يمثل هذا المخرج رؤية حضرمية واضحة تجاه شكل الدولة والعلاقة بين الأقاليم ومؤسسات الحكم الاتحادي.
فالدولة في جوهرها، تقوم على الشراكة والتوازن، ولا يمكن أن تنجح إذا ظلت بعض المناطق صاحبة حضور محدود في مراكز القرار رغم ثقلها السكاني والجغرافي والاقتصادي.
ومن هذا المنطلق، فإن حضرموت تؤكد أن حضورها في مؤسسات الدولة الاتحادية يجب أن يعكس حجمها الحقيقي، وأن يكون التمثيل قائمًا على معايير موضوعية تضمن العدالة وعدم الانتقاص من حقوقها.
من مخرجات المؤتمر إلى القرار السياسي
القضية اليوم ليست في تسجيل المطالب ضمن وثائق سياسية، وإنما في الانتقال بها إلى مرحلة التنفيذ، وترجمتها إلى ترتيبات دستورية وقانونية ومؤسسية تضمن لحضرموت حضورًا فاعلًا في صناعة القرار الاتحادي.
فالتمثيل في الحكومة الاتحادية، والبرلمان، والهيئات والمجالس والقطاعات الاتحادية، ينبغي أن يكون جزءًا من منظومة متكاملة تضمن توزيع السلطة والثروة على أسس عادلة، بعيدًا عن التهميش أو فرض الأمر الواقع.
حضرموت.. شريك لا تابع
إن حضرموت، بما تمثله من مساحة واسعة وثقل سكاني وموارد وموقع استراتيجي، لا يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد مساحة جغرافية تابعة لمركز القرار.
والمطلوب هو الانتقال من خطاب الوعود إلى شراكة سياسية حقيقية، يكون فيها للحضارم حضور مؤثر في المؤسسات الاتحادية، وفق معايير واضحة تضمن أن يتناسب حجم التمثيل مع حجم الإسهام والمسؤولية.
رسالة مخرجات مؤتمر حضرموت الجامع
رسالة المخرج واضحة: حضرموت تريد حقها في التمثيل، لا امتيازًا فوق حقوق الآخرين.
إن بناء دولة اتحادية مستقرة يتطلب الاعتراف بحقوق الأقاليم وضمان مشاركتها العادلة في مؤسسات الحكم. ومن هنا، فإن تنفيذ مخرجات مؤتمر حضرموت الجامع يمثل اختبارًا حقيقيًا لجدية أي مشروع سياسي يتحدث عن العدالة والشراكة والتوازن.
حضرموت لا تطالب بأكثر من حقها، ولا تقبل بأقل منه؛ تمثيلٌ عادل يوازي مساحتها وسكانها وإسهامها في الميزانية الاتحادية، وشراكة حقيقية في صناعة القرار.



