بالتزامن مع دورها لحماية التراث.. مدير حماية البيئة يطّلع على دورة “الحفظ الوقائي للمخطوطات”

تريم | الأربعاء، 8 يوليو 2026م
في إطار المتابعة المستمرة للمشاريع التراثية المستدامة وتعزيز الشراكات المجتمعية والبيئية لحفظ الموروث الثقافي، قام المهندس ماجد رجب يادين، مدير مكتب الهيئة العامة لحماية البيئة بتريم والمديريات الشرقية، يرافقه الأستاذ أحمد كرامه باحمالة، رئيس مؤسسة الرناد للتنمية الثقافية، اليوم الأربعاء، بزيارة استطلاعية وتفقدية إلى دورة “الحفظ الوقائي للمخطوطات.. حفظ المخطوطات وصونها من التلف”.
وتأتي هذه الدورة النوعية بقاعة مركز النور للدراسات والبحوث وخدمة المخطوطات بمدينة تريم، برعاية كريمة من السلطة المحلية بمديرية تريم والهيئة العامة للآثار والمتاحف بوادي وصحراء حضرموت، وبتمويل من التحالف الدولي لحماية التراث في مناطق النزاع (ألِف – ALIPH)، كجزء رئيسي من مشروع “تدابير طارئة لحماية/ حفظ مجموعة مخطوطات مكتبة الأحقاف بتريم”.
وخلال زيارته التي رافقه فيها الرسام والنحات يعقوب هبشان، اطلع المهندس ماجد يادين على سير أعمال الدورة في يومها الرابع، واستمعا ومعهما الحاضرون إلى شرحٍ مفصل من الأستاذ حسين شيخ العيدروس، مدير مركز النور للدراسات والبحوث وخدمة المخطوطات، حول البرنامج التدريبي بشقيه النظري والتطبيقي.
وتعرف المهندس يادين والوفد المرافق له على الطرق العلمية الحديثة لحماية المخطوطات وكيفية الحفاظ عليها من المهددات البيئية والطبيعية كـ الرطوبة، والحرارة العالية، والجفاف، والضوء المبهر، والتي تتسبب في اهتراء الورق وتحلله بيولوجياً وكيميائياً، مشيداً بالربط الوثيق بين حماية البيئة وصيانة الإرث التاريخي الورقي للمدينة كما أشاد الزوار بمستوى الانضباط والالتزام بالمعايير الدولية المعتمدة في التعامل السليم والآمن مع المخطوطات وتخزينها، مؤكدين أن هذه الكوادر المحلية ستشكل الركيزة الأساسية لحماية وحفظ الموروث الورقي في المستقبل.
وعلى هامش زيارة الدورة، طاف المهندس ماجد يادين في أرجاء مركز النور للدراسات والبحوث، حيث اطلعوا على محتويات المركز الفريدة من وثائق ومراجع، واستمعوا من مدير المركز الأستاذ حسين العيدروس إلى شرح وافٍ عن الجهود المستمرة التي يبذلها المركز في خدمة الباحثين وتوفير البيئة الملائمة للحفاظ على الذخائر المعرفية.
وتجلت في هذه الزيارة أهمية الشراكة الفاعلة والقوية بين مؤسسة الرناد للتنمية الثقافية ومركز النور للدراسات والبحوث، والتي تأتي في ظل ظروف استثنائية وصعبة تمر بها البلاد، لتثبت مدى الإصرار على استمرار العطاء الثقافي، حيث يسهم مركز النور بخبراته العلمية والأكاديمية العميقة في شؤون المخطوطات، بينما تضطلع مؤسسة الرناد بدور ريادي وتنظيمي بارز في تبني وتنفيذ مثل هذه الدورات والبرامج الحيوية التي تضمن نقل مهارات الحفظ للأجيال الشابة وتأهيل الكوادر المحلية.
الجدير بالذكر أن هذه الدورة مستمرة على مدى عشرة أيام (في الفترة من 5 إلى 16 يوليو 2026م)، ويتلقى فيها المشاركون البالغ عددهم (10) متدربين من العاملين في مكتبة الأحقاف والهيئات ومراكز المخطوطات والأرشيف والباحثين تدريباً مكثفاً يركز على أسس الحفظ الوقائي، والتعامل السليم مع المخطوطات أثناء التداول والتخزين، والحد من المخاطر البيئية، وذلك تحت إشراف نخبة من كبار المختصين .



