قرارات تاريخية تضع مشروع الحكم الذاتي لحضرموت أمام استحقاق جديد

إن القرارات الأخيرة التي أصدرها الشيخ عمرو بن حبريش العليي، رئيس حلف قبائل حضرموت ومؤتمر حضرموت الجامع، تأتي في لحظة تاريخية فارقة، وفي سياق سياسي تتزايد فيه الحاجة إلى موقف حضرمي واضح، يستند إلى المسؤولية والقوة والثقة الشعبية.
ولا يمكن النظر إلى هذه القرارات باعتبارها مجرد تعيينات، بل بوصفها خطوة لإعادة ترتيب الأوراق الحضرمية، وتعزيز مسار سياسي يسعى إلى التعبير عن تطلعات أبناء حضرموت وتضحياتهم واستحقاقاتهم المشروعة.
لقد أظهرت التطورات المتلاحقة أن حضرموت تمتلك من المقومات ما يؤهلها لصياغة مشروع سياسي نابع من إرادة أبنائها، ويحافظ على مصالحها وحقوقها، ويمنحها القدرة على إدارة شؤونها ومواردها بما يخدم المواطن الحضرمي.
ومن هذا المنطلق، يبرز مشروع الحكم الذاتي لحضرموت كأحد المسارات المطروحة لتحقيق إدارة حضرمية أكثر فاعلية، وبناء نموذج يقوم على الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة، بما يجعل حضرموت نموذجًا يمكن أن يُحتذى به في اليمن.
إن المرحلة القادمة تتطلب أن يتولى أبناء حضرموت، بمختلف مكوناتهم، مسؤولية صياغة هذا المشروع بروح توافقية، ورؤية واضحة، ومؤسسات قادرة على تحويل التطلعات إلى واقع ملموس.
فحضرموت لا تحتاج إلى من يتحدث باسمها من خارجها، بقدر حاجتها إلى مشروع يصنعه أبناؤها، ويحظى بثقتهم، ويضع مصلحة حضرموت والمواطن الحضرمي فوق كل اعتبار.



