عودة الشيخ عمرو بن حبريش.. من المسؤول عن تأخير العودة؟

حضرموت – هضبة نيوز
لم تعد قضية عودة الشيخ عمرو بن حبريش والوفد المرافق له إلى حضرموت مجرد ملف عابر في المشهد السياسي، بل أصبحت قضية تحظى باهتمام واسع في الشارع الحضرمي، خصوصًا في ظل حالة الترقب والتساؤلات المتزايدة حول أسباب تأخر العودة والجهة التي تقف وراء استمرار هذا التأخير.
ومع مرور الوقت، تتسع دائرة الأسئلة: من يملك قرار العودة؟ ومن المسؤول عن تأخيرها؟ وهل هناك أسباب سياسية أو أمنية تقف خلف استمرار حالة الانتظار؟
هذه التساؤلات لا تأتي من فراغ، بل تتزامن مع ظروف استثنائية تعيشها حضرموت، في ظل تصاعد الاحتجاجات الشعبية وتزايد حالة الاحتقان بين السلطة والقبائل وأبناء المحافظة، على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية والخدمية، وفي مقدمتها أزمة الكهرباء، وارتفاع الأسعار، وتراجع مستوى الخدمات الأساسية.
عودة الشيخ عمرو.. قضية تتجاوز الشخص
بالنسبة لكثير من أبناء حضرموت، فإن الحديث عن عودة الشيخ عمرو بن حبريش لا يرتبط بشخصه فقط، وإنما يتصل بمسألة أوسع تتعلق بحق أبناء المحافظة في معرفة ما يجري، وضرورة التعامل مع القضايا الحساسة التي تمس الاستقرار المجتمعي والسياسي بقدر كبير من الوضوح والمسؤولية.
فحين تتزامن قضية عودة شخصية قبلية وسياسية بارزة مع ظروف خدمية ومعيشية صعبة، فإن ترك الملف دون توضيحات كافية قد يفتح الباب أمام مزيد من التأويلات، ويزيد من مستوى الاحتقان، ويعمّق فجوة الثقة بين المجتمع والسلطة.
الاحتقان يتزايد.. والخدمات في صدارة المشهد
لا يمكن فصل التطورات السياسية عن الواقع الذي يعيشه المواطن الحضرمي. فالكهرباء، وارتفاع الأسعار، وتدهور الخدمات، أصبحت ملفات يومية تضغط على المواطن وتؤثر بصورة مباشرة في حياته ومعيشته.
وفي مثل هذه الظروف، فإن أي تأخير في معالجة القضايا السياسية أو الخدمية قد يتحول إلى عامل إضافي لتصاعد الغضب الشعبي.
ولهذا، فإن المسؤولية اليوم لا تقع على طرف واحد فقط، بل تتطلب من السلطة والمكونات السياسية والقبلية والاجتماعية العمل على خفض التوتر، وفتح قنوات الحوار، والابتعاد عن سياسة الغموض التي لا تخدم حضرموت ولا أبناءها.
المطلوب.. إجابات واضحة لا مزيد من الانتظار
إن استمرار حالة الغموض حول عودة الشيخ عمرو بن حبريش يفرض الحاجة إلى إجابات واضحة ومسؤولة، بعيدًا عن الشائعات والتسريبات والتفسيرات المتضاربة.
فأبناء حضرموت من حقهم أن يعرفوا: هل هناك قرار يمنع العودة؟ ومن يملك صلاحية اتخاذه؟ وما أسباب التأخير؟ ومتى يمكن أن تنتهي حالة الانتظار؟
الإجابة الواضحة قد تكون مدخلًا للتهدئة، بينما استمرار الصمت والغموض قد يدفع المشهد نحو مزيد من التصعيد والاحتقان.
حضرموت بحاجة إلى التهدئة والحوار
في هذه المرحلة الحساسة، تحتاج حضرموت إلى تغليب صوت العقل والحكمة، وإلى معالجة الملفات الخدمية والمعيشية والسياسية في إطار من المسؤولية، بما يحفظ أمن المحافظة واستقرارها ويصون حقوق أبنائها.
فالاختلاف السياسي أمر طبيعي، لكن تحويل الخلافات إلى حالة مستمرة من التوتر بين السلطة والمجتمع والقبائل لن يكون في مصلحة أحد.
وفي النهاية، يبقى السؤال الذي ينتظر أبناء حضرموت إجابة واضحة عنه:
من يملك قرار عودة الشيخ عمرو بن حبريش؟
ومن يتحمل مسؤولية تأخير العودة؟
حضرموت لا تحتاج إلى مزيد من الغموض، بل إلى الوضوح والحوار والتهدئة والاستجابة لمطالب أبنائها.
هضبة نيوز | صوت حضرموت



