مسودة المجلس التنسيقي.. ما الجديد الذي أضافه إلى ما سبق أن طرحه مؤتمر حضرموت الجامع؟

حضرموت – هضبة نيوز
تابع كثير من أبناء حضرموت المسودة التي نشرها المجلس التنسيقي الأعلى للقوى والمكونات السياسية والمجتمعية الحضرمية، وما تضمنته من أفكار ورؤى تتعلق بمستقبل حضرموت وحقوق أبنائها.
ومن منطلق الحرص على وحدة الصف الحضرمي، نقول لإخواننا في المجلس التنسيقي: إن كثيرًا مما ورد في هذه المسودة سبق أن طرحه مؤتمر حضرموت الجامع في مخرجاته عام 2017، كما أن عددًا من هذه المطالب والأفكار كان حاضرًا في مواقف حلف قبائل حضرموت منذ سنوات.
ولهذا، فإن المتابع للمسودة يجد أن جانبًا كبيرًا من مضامينها لا يمثل أفكارًا جديدة بقدر ما يبدو إعادة صياغة وتدويرًا لبعض المطالب والرؤى الحضرمية التي طُرحت قبل نحو عشر سنوات.
وهنا يبرز سؤال مشروع أمام المجلس التنسيقي:
ما الجديد الذي أضافه المجلس التنسيقي إلى ما سبق أن طرحه مؤتمر حضرموت الجامع؟
إذا كانت هناك إضافات نوعية جديدة، أو آليات عملية مختلفة، أو ضمانات لتنفيذ مشروع الحكم الذاتي، فمن حق أبناء حضرموت أن يعرفوا ما هي هذه الإضافات، وما الذي يميزها عن المخرجات والرؤى السابقة.
أما إذا كانت المسودة في جوهرها إعادة ترتيب وصياغة لما سبق أن أُعلن، فإن الأولى أن يتم الاعتراف بهذا التراكم والبناء عليه، بدل تقديم الأفكار القديمة وكأنها مشروع جديد.
إن حضرموت لا تبدأ من الصفر، فقد شهدت خلال السنوات الماضية جهودًا سياسية ومجتمعية كبيرة لصياغة رؤية حضرمية واضحة، وكان مؤتمر حضرموت الجامع أحد أبرز الأطر التي جمعت مختلف المكونات والشخصيات الحضرمية وخرجت بمخرجات ما زالت تمثل مرجعية مهمة في عدد من القضايا.
كما أن حلف قبائل حضرموت حمل خلال السنوات الماضية العديد من المطالب المتعلقة بحقوق حضرموت وأبنائها، وبالتالي فإن أي مشروع حضرمي جديد ينبغي أن ينطلق من هذا التراكم، لا أن يعيد إنتاجه من جديد.
المطلوب اليوم ليس كثرة المسودات والمجالس، وإنما توحيد الجهود الحضرمية، وتطوير ما سبق، وإضافة ما هو جديد، ثم الانتقال من مرحلة صياغة الرؤى إلى مرحلة التنفيذ.
وفي النهاية، يبقى السؤال واضحًا ومشروعًا:
ما الذي أضافه المجلس التنسيقي فعلًا إلى ما طرحه مؤتمر حضرموت الجامع قبل نحو عشر سنوات؟
فحضرموت لا تحتاج إلى تدوير الأفكار، بل تحتاج إلى إرادة موحدة، ومشروع واضح، وخطوات عملية تترجم مطالب أبنائها إلى واقع.



