الشيخ عمرو بن حبريش العليي.. رجل وضع قضية حضرموت في صدارة المشهد السياسي والقبلي والأمني

المكلا – هضبة نيوز
يبرز اسم الشيخ عمرو بن علي بن حبريش العليي كواحد من أبرز الشخصيات الحضرمية التي ارتبط حضورها خلال السنوات الماضية بملفات حقوق حضرموت، والتمثيل السياسي والمجتمعي، والقضايا المتعلقة بالأمن والاستقرار وإدارة شؤون المحافظة.
ومنذ دخوله واجهة المشهد الحضرمي، انتقل حضور ابن حبريش من الإطار القبلي والاجتماعي إلى مساحة أوسع، ليصبح طرفًا حاضرًا في النقاشات المتعلقة بمستقبل حضرموت وموقعها في المعادلة السياسية اليمنية.
من حلف قبائل حضرموت إلى صدارة المشهد
يُعرف ابن حبريش بصفته رئيسًا لحلف قبائل حضرموت، الذي برز كأحد الأطر القبلية والاجتماعية المؤثرة في المحافظة، وتولى رئاسته بالتوافق عام 2014.
ومع تصاعد المطالب الحضرمية، أصبح الحلف منصة للتعبير عن جملة من المطالب المتعلقة بحقوق أبناء حضرموت، وتمكينهم من إدارة شؤون محافظتهم، وتعزيز حضورهم في القرار السياسي والأمني والاقتصادي.
مؤتمر حضرموت الجامع.. من المطالب إلى المشروع
ولم يتوقف حضور ابن حبريش عند العمل القبلي، إذ ارتبط اسمه كذلك برئاسة مؤتمر حضرموت الجامع، الذي طرح رؤية ومطالب تتصل بحقوق حضرموت وتمثيل أبنائها، وتعزيز حضور المحافظة في أي تسوية سياسية قادمة.
ويرى أنصار ابن حبريش أن أحد أبرز ما ميّز مسيرته هو محاولته نقل القضية الحضرمية من إطار المطالب المتفرقة إلى مشروع سياسي ومجتمعي أكثر تنظيمًا، يقوم على الدفاع عن خصوصية حضرموت وحق أبنائها في إدارة شؤونهم.
دعم أمن حضرموت والنخبة الحضرمية
وفي الملف الأمني، ارتبط اسم الشيخ عمرو بن حبريش بدعم قوات النخبة الحضرمية سياسيًا ومجتمعيًا، والتأكيد على أهمية أن تكون القوات الحضرمية جزءًا أساسيًا من منظومة حماية المحافظة وحفظ أمنها واستقرارها.
وهنا تبرز أهمية الدقة في توصيف دوره؛ فالنخبة الحضرمية تشكلت في إطار ترتيبات عسكرية وأمنية أوسع خلال سنوات الحرب، ولذلك فإن الأدق إعلاميًا هو الحديث عن دوره في دعمها سياسيًا ومجتمعيًا والمطالبة بتمكينها من حماية حضرموت، بعيدًا عن نسب تأسيسها بصورة مباشرة إليه.
قوات حماية حضرموت.. مرحلة جديدة
وفي ديسمبر 2024، ارتبط اسم ابن حبريش بإعلان تشكيل قوات حماية حضرموت، وتعيين اللواء مبارك العوبثاني قائدًا لها، في خطوة عكست توجهًا نحو بناء قوة مرتبطة بالملف الأمني والعسكري الحضرمي.
وخلال عام 2025، واصل ابن حبريش ظهوره بصفته رئيس حلف قبائل حضرموت والقائد الأعلى لقوات حماية حضرموت، وترأس اجتماعات مرتبطة بقياداتها، في سياق يؤكد استمرار حضوره في الملفات الأمنية إلى جانب حضوره السياسي والقبلي.
شخصية تتقاطع حولها المواقف
ومع اتساع حضور ابن حبريش، أصبحت شخصيته محل اهتمام مؤيديه وخصومه على حد سواء؛ فبينما يرى مؤيدوه أنه يمثل صوتًا حضرميًا مدافعًا عن حقوق المحافظة وخصوصيتها، ينظر آخرون إلى تحركاته من زاوية مختلفة، في ظل تعقيدات المشهد السياسي والقبلي والأمني في حضرموت.
غير أن الثابت أن اسم عمرو بن حبريش أصبح خلال السنوات الماضية مرتبطًا بصورة مباشرة بواحد من أكثر الملفات حساسية في اليمن: مستقبل حضرموت وموقع أبنائها في صناعة القرار.
حضرموت أولًا
وبعيدًا عن توصيف الرجل سياسيًا أو قبليًا، فإن المسار العام لحضوره يكشف عن انتقال القضية الحضرمية إلى مرحلة أكثر حضورًا في النقاش الوطني، خصوصًا مع تصاعد المطالب المتعلقة بالثروة، والأمن، والتمثيل السياسي، وإدارة الموارد، وحق أبناء المحافظة في المشاركة الفاعلة في رسم مستقبلها.
وفي نهاية المطاف، فإن تقييم تجربة الشيخ عمرو بن حبريش سيظل مرتبطًا بمدى قدرة القوى الحضرمية على تحويل المطالب والشعارات إلى مشروع سياسي واضح، ومؤسسات فاعلة، وخدمات أفضل، وأمن مستقر، وشراكة حقيقية في إدارة حضرموت.
هضبة نيوز



