اخبار وتقارير

من يختار ممثلي المكونات؟ ومن يملك قرار المجلس التنسيقي الحضرمي؟

إذا كان المجلس التنسيقي الحضرمي يُقدَّم باعتباره إطارًا جامعًا للمكونات الحضرمية، فإن هناك سؤالًا جوهريًا لا يمكن القفز عليه: من اختار ممثلي هذه المكونات؟ ومن منحهم التفويض للحديث باسمها؟

فالتمثيل السياسي الحقيقي لا يبدأ من اختيار أسماء ثم البحث عن جهة تمنحها صفة التمثيل، وإنما يبدأ من المكونات نفسها؛ فهي صاحبة الحق في ترشيح ممثليها، وتحديد مواقفها، ومنح من يمثلها تفويضًا واضحًا وصريحًا.

أما أن تُختار الشخصيات أولًا، ثم يُطلب من المكونات التعامل معها باعتبارها ممثلة لها، فإن ذلك يثير علامات استفهام جدية حول طبيعة هذا التمثيل ومدى استقلاليته.

والأخطر من ذلك أن يتحول المجلس، بدلًا من أن يكون مساحة لتوحيد الرؤى والقرار الحضرمي، إلى إطار تُدار تركيبته وقراراته وفق إرادة السلطة المحلية أو أي طرف سياسي آخر.

نحن لا نعترض على توحيد الصف الحضرمي، بل نؤكد أن أي مشروع جامع لحضرموت يجب أن يقوم على الإرادة الحرة للمكونات، وعلى تفويض حقيقي وشفاف، لا على الانتقاء أو الفرض أو صناعة التمثيل من خارج المكونات.

ولهذا فإن الأسئلة التي يجب أن تُطرح بوضوح أمام الرأي العام الحضرمي هي:

من رشّح أعضاء المجلس؟
من فوّضهم؟
هل يمتلك كل عضو تفويضًا صريحًا من المكوّن الذي يُقال إنه يمثله؟
ومن يملك القرار النهائي داخل المجلس؟

هذه ليست تفاصيل إجرائية يمكن تجاوزها، بل هي جوهر شرعية التمثيل ومصداقية أي إطار يدّعي جمع الحضارم.

فحضرموت لا تحتاج إلى مجالس تُصنع شرعيتها بالأسماء، وإنما تحتاج إلى أطر تستمد شرعيتها من إرادة أبنائها ومكوناتها وتفويضها الحقيقي.

ويبقى السؤال الأكبر الذي يستحق إجابة واضحة:

هل نحن أمام مجلس يمثل المكونات الحضرمية فعلًا، أم أمام مكونات يُراد لها أن تمثل مجلسًا جرى اختيار تركيبته مسبقًا؟

إن كانت الغاية فعلًا هي توحيد القرار الحضرمي، فلتكن البداية من احترام إرادة المكونات وحقها الكامل في اختيار من يمثلها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى