اخبار وتقارير

حضرموت ترفع راية الرفض: لا مجالس مفروضة ولا وصاية على القرار الحضرمي

حضرموت – هضبة نيوز

تتجدد في حضرموت حالة الجدل السياسي والمجتمعي مع تصاعد الحديث عن تشكيل مكونات ومجالس جديدة تحت عناوين مختلفة، في وقت تتزايد فيه الأصوات الرافضة لأي ترتيبات تُفرض على المحافظة بعيدًا عن إرادة أبنائها وتطلعاتهم.

وفي هذا السياق، يبرز موقف حلف قبائل حضرموت ومؤتمر حضرموت الجامع الرافض لأي مشروع أو مكوّن يُفرض على حضرموت دون توافق حقيقي، باعتبار أن مستقبل المحافظة وقرارها السياسي والاقتصادي يجب أن يكونا نابعين من إرادة أبنائها، وليس نتيجة ترتيبات أو ضغوط من خارجها.

ويرى مراقبون أن كثرة المكونات والمجالس لا تعني بالضرورة توحيد الصف الحضرمي، بل قد تؤدي إلى زيادة الانقسام وتشتيت الجهود، خصوصًا إذا جاءت بعيدًا عن القضايا الأساسية التي ينتظرها المواطن، وفي مقدمتها تحسين الخدمات، واستقرار الكهرباء، وتعزيز الأمن، وحماية الموارد، وضمان حقوق حضرموت.

ويؤكد الموقف الحضرمي الرافض للتبعية أن المحافظة لا تحتاج إلى كيانات جديدة بقدر حاجتها إلى تنفيذ المطالب والحقوق، وتوحيد الصف، واحترام إرادة المجتمع الحضرمي، بما يضمن لحضرموت حضورًا حقيقيًا في صناعة القرار.

كما أن أي مشروع سياسي أو مجتمعي يخص حضرموت، وفق هذا الطرح، ينبغي أن يستند إلى توافق واسع، وألا يتحول إلى وسيلة لفرض أجندات أو إعادة إنتاج مكونات لا تحظى بالقبول الشعبي.

وتقف حضرموت اليوم أمام مرحلة حساسة تتطلب تغليب المصلحة العامة على الحسابات الضيقة، ووضع ملف الحقوق والخدمات والتنمية والاستقرار في مقدمة الأولويات.

فالرسالة التي تتكرر من حضرموت واضحة: لا للتبعية، لا للوصاية، ولا لفرض مكونات جديدة على أبناء المحافظة، والقرار الحضرمي يجب أن يصنعه الحضارم أنفسهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى