اخبار محليه

كل من يهاجم حلف قبائل حضرموت .. أين كنتم وقت الشدائد؟

في الوقت الذي تواجه فيه حضرموت تحديات متراكمة على مختلف المستويات، يخرج بين الحين والآخر بعض الأشخاص عبر منصات التواصل الاجتماعي ليهاجموا رموزها الوطنية والاجتماعية والقبلية، وفي مقدمتهم الشيخ عمرو بن حبريش، في محاولة للنيل من شخصيات كان لها حضورها ومواقفها المعروفة في الدفاع عن حقوق حضرموت وأبنائها.

ومن حق الجميع أن يختلفوا في الرأي أو يطرحوا وجهات نظرهم، لكن ما يثير الاستغراب هو أن بعض الأصوات التي ترفع اليوم سقف الانتقادات والإساءات لم يكن لها أي حضور يُذكر عندما كانت حضرموت تمر بأصعب الظروف وتواجه التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية. فالسؤال الذي يطرحه الشارع الحضرمي بكل وضوح: أين كنتم وقت الشدائد؟

أين كانت مواقفكم عندما كانت حضرموت بحاجة إلى كلمة حق وموقف مسؤول؟ وأين كانت جهودكم عندما كان أبناؤها يطالبون بحقوقهم المشروعة ويسعون للحفاظ على أمن محافظتهم واستقرارها؟ إن الوطنية الحقيقية لا تُقاس بعدد المنشورات والتعليقات، وإنما تُقاس بالمواقف والتضحيات والعمل الميداني الصادق.

لقد أثبتت التجارب أن حضرموت كانت دائماً أكبر من حملات التشويه والاستهداف، وأن أبناءها يدركون جيداً من وقف معهم في الأوقات الصعبة ومن اكتفى بالمشاهدة أو المزايدة من بعيد. فالتاريخ لا يحفظ الضجيج، بل يحفظ المواقف.

إن استهداف رموز حضرموت وشخصياتها الاعتبارية لن يخدم المحافظة ولن يضيف شيئاً إلى قضيتها، بل سيزيد من حالة الانقسام التي يسعى العقلاء إلى تجاوزها. وما تحتاجه حضرموت اليوم هو توحيد الصفوف وتعزيز لغة الحوار والعمل المشترك، بعيداً عن خطاب الكراهية والإساءة والتشكيك.

ستبقى حضرموت شامخة بأهلها وقبائلها ورجالاتها، وسيبقى أبناؤها أوفياء لكل من حمل همومها ودافع عن مصالحها. أما الذين اختاروا طريق الإساءة والتجريح، فإن أفضل رد عليهم هو استحضار الحقائق والمواقف التي يعرفها أبناء حضرموت جيداً.

حفظ الله حضرموت وأهلها، وجعل وحدتهم وتماسكهم سبيلاً لتحقيق تطلعاتهم ومستقبلهم المنشود.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى