حضرموت.. أول إنجاز تاريخي على طريق انتزاع الحقوق

لم تكن الترقيات العسكرية الأخيرة التي نالها منتسبو قوات حماية حضرموت مجرد قرارات إدارية عابرة، بل تمثل أول إنجاز تاريخي حقيقي على طريق استعادة حقوق أبناء حضرموت وانتزاع استحقاقاتهم المشروعة بعد سنوات من التهميش والتجاهل.
وخلال الفترة الماضية، لم تتوقف بعض الأصوات عن توجيه الانتقادات لحلف قبائل حضرموت وقيادته، متهمةً إياهم بالتقصير في متابعة حقوق قوات حماية حضرموت، ومتحدثة عن غياب الترقيات والمناصب المستحقة للرجال الذين قدموا التضحيات دفاعاً عن أرضهم وأمنهم واستقرارهم.
اليوم، ومع صدور أولى بشائر الخير بترقية عدد من ضباط وأفراد قوات حماية حضرموت، بجهود ومتابعة مباشرة من قيادة حلف قبائل حضرموت والوكيل الأول لمحافظة حضرموت الشيخ عمرو بن حبريش العليي، بدأت ملامح العمل الجاد تؤتي ثمارها على أرض الواقع، وأثبتت أن الحقوق تُنتزع بالحكمة والإصرار والمتابعة المستمرة، لا بالشعارات والضجيج الإعلامي.المفارقة أن بعض من كانوا يطالبون بهذه الحقوق بالأمس، تحولوا اليوم إلى مهاجمة هذا الإنجاز والتقليل من شأنه، بل ذهب البعض إلى اتهام القيادة الحضرمية بالتفريط في القضية مقابل هذه الترقيات، في تناقض يكشف أن هدفهم لم يكن يوماً الدفاع عن الحقوق، بل البحث عن أي ذريعة للهجوم والتشكيك.إن هذه الترقيات ليست نهاية المطاف، وإنما بداية مرحلة جديدة من العمل لاستكمال بقية الحقوق والمطالب المشروعة لأبناء حضرموت في مختلف المجالات العسكرية والأمنية والإدارية. وهي تؤكد أن القيادة الحضرمية تسير بخطوات ثابتة نحو تحقيق تطلعات أبناء المحافظة والدفاع عن مصالحهم.لقد أثبت الواقع أن الإنجازات لا تصنعها الحملات الإعلامية ولا الأصوات المرتفعة، وإنما تصنعها الإرادة الصادقة والعمل المسؤول. وما تحقق اليوم لقوات حماية حضرموت يعد أول إنجاز تاريخي على طريق طويل لاستعادة الحقوق، وسيظل شاهداً على أن حضرموت قادرة على انتزاع حقوقها عندما تتوحد إرادة أبنائها خلف مشروعها ومطالبها العادلة.



