اخبار وتقارير

رسالة الى الملك سلمان وولي عهده و المعنيين بالملف الحضرمي في المملكة العربية السعودية

مناشدة عاجلة لإسعاف حضرموت والتخفيف من معاناة أبنائها*

نتوجه إليكم بهذه الرسالة في ظرف استثنائي تمر به محافظة حضرموت، التي كانت وما زالت تمثل ركيزة أساسية للاستقرار في اليمن، غير أن هذا الاستقرار بات اليوم مهدداً بصورة غير مسبوقة نتيجة التدهور المستمر في الأوضاع الخدمية والاقتصادية والمعيشية، وسط حالة من العجز والجمود في معالجة المشكلات التي تثقل كاهل المواطنين.

لقد بلغ مستوى المعاناة حداً لم يعد ممكناً تجاهله أو التعامل معه بوصفه أزمة عابرة. فالمواطن الحضرمي يواجه اليوم انقطاعات طويلة للكهرباء في أشد فصول العام حرارة، وتراجعاً في الخدمات الأساسية، وارتفاعاً متسارعاً في تكاليف المعيشة، في وقت تتآكل فيه القدرة الشرائية وتتزايد معاناة الأسر بصورة يومية.

وإننا إذ نخاطبكم اليوم، فإننا نستحضر بكل تقدير وامتنان المواقف الأخوية الصادقة للمملكة العربية السعودية تجاه حضرموت وأهلها، وما قدمته من دعم ومساندة في مختلف الظروف والمراحل، وفي مقدمة ذلك موقفها المسؤول والمشرف خلال أحداث يناير 2026م، حين وقفت إلى جانب حضرموت حفاظاً على أمنها واستقرارها ووحدة نسيجها الاجتماعي، وهو موقف ما زال حاضراً في وجدان أبناء حضرموت ويحظى بكل التقدير والوفاء.

، لقد بذلت عدد من النخب والشخصيات الاجتماعية والأكاديمية والوطنية، جهوداً متواصلة للتواصل مع السلطة المحلية والجهات المختصة، وقدمت العديد من الرؤى والمبادرات والمعالجات الممكنة للتخفيف من معاناة المواطنين، إلا أن الأوضاع ما تزال تتجه نحو مزيد من التدهور، الأمر الذي يستدعي تدخلاً عاجلاً قبل أن تتفاقم الأزمة بصورة أكبر.

إن ما يحدث في حضرموت اليوم لا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد أزمة خدمات، بل بوصفه تحدياً يمس الاستقرار العام في المحافظة ويهدد المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الماضية. كما أن استمرار تدهور الأوضاع المعيشية والخدمية من شأنه أن ينعكس سلباً على حالة الاستقرار التي ظلت حضرموت تحافظ عليها رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

ومن هذا المنطلق، فإننا نناشد أشقاءنا في المملكة العربية السعودية التدخل العاجل لإسناد حضرموت ومساعدتها على تجاوز هذه المرحلة الصعبة، عبر دعم القطاعات الخدمية الأساسية وفي مقدمتها الكهرباء والطاقة، والمساهمة في تخفيف الأعباء المعيشية والإنسانية التي يواجهها المواطنون، بما ينسجم مع الدور الأخوي والتاريخي الذي اضطلعت به المملكة تجاه اليمن عموماً وحضرموت على وجه الخصوص.

إن حضرموت لم تكن يوماً عبئاً على أحد، بل كانت دائماً عامل استقرار وشريكاً في صناعة الأمن والتنمية، وهي اليوم تتطلع إلى وقفة أخوية جديدة تعين أبناءها على تجاوز هذه الظروف القاسية وتحافظ على استقرار المحافظة ومكانتها.

إن رسالتنا هذه ليست شكوى بقدر ما هي نداء استغاثة ومسؤولية، نرفعها إلى الأشقاء الذين عهدنا منهم الوقوف إلى جانب حضرموت في الشدائد، آملين أن تحظى هذه المناشدة باهتمامكم الكريم وأن تترجم إلى خطوات عملية عاجلة تخفف من معاناة المواطنين وتعيد الأمل إلى نفوسهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى