اخبار وتقارير

مواصفات بعض المسؤولين الفاشلين في هذا الزمن

لم تعد الكفاءة عند بعض المسؤولين هي طريق الوصول أو البقاء في المنصب، ولم تعد النزاهة والإخلاص وخدمة المواطن هي المعيار الحقيقي، بل أصبح المشهد في كثير من الأحيان قائمًا على المظاهر والاستعراض الإعلامي، بينما تبقى معاناة الناس كما هي.

المسؤول الفاشل لا تُعرّفه ملامحه ولا هيئته، وإنما تُعرّفه أفعاله. تجده حاضرًا في كل اجتماع، ومتصدرًا لكل تدشين، ومتسابقًا إلى قص الأشرطة الحمراء والتقاط الصور، بينما تغيب عنه المشاريع الحقيقية والإنجازات الملموسة.

يتقن فن الخطابة أكثر من فن الإدارة، ويُكثر من الوعود حتى يظن المواطن أن الفرج قريب، لكن الأيام تثبت أن الكلام كان أكبر من الفعل، وأن الواقع لم يتغير إلا إلى الأسوأ.

يهتم بتلميع صورته أكثر من اهتمامه بمعالجة هموم الناس، ويبحث عن الأضواء أكثر من بحثه عن الحلول، ويقيس نجاحه بعدد المؤتمرات والتصريحات، لا بعدد المشاريع التي أنجزها أو الخدمات التي حسّنها.

أما المسؤول الحقيقي، فلا يحتاج إلى ضجيج إعلامي ولا إلى استعراض مستمر، لأن إنجازاته تتحدث عنه. يُقاس بعدله، وأمانته، وإخلاصه، وقربه من المواطنين، وقدرته على تحويل الوعود إلى واقع يلمسه الجميع.

لقد سئم الناس من الشعارات الرنانة، ومن الوعود المؤجلة، ومن المسؤول الذي يظن أن المنصب امتياز لا أمانة. فالمناصب زائلة، والألقاب مؤقتة، ويبقى في نهاية المطاف سجل الأعمال شاهدًا لا يجامل أحدًا.

اللهم ارزق أوطاننا مسؤولين يخافونك، ويؤدون الأمانة، ويقيمون العدل، ويجعلون خدمة المواطن هدفهم الأول، فبصلاح المسؤول تصلح أحوال الناس، وبفساده تتضاعف معاناتهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى