اخبار وتقارير

قوات حماية حضرموت بين تضحيات وإهمال

في الوقت الذي قدّمت فيه قوات حماية حضرموت تضحيات جسيمة في سبيل استعادة الأمن والاستقرار، تبرز اليوم تساؤلات موجعة حول واقعها المعيشي وحقوق أفرادها، وعلى رأسها مسألة تأخر الرواتب لأشهر طويلة، وصلت—بحسب ما يُتداول—إلى ثمانية أشهر كاملة.لقد كانت هذه القوات في طليعة المواجهة خلال عمليات تحرير حضرموت من قبضة تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، وأسهمت بدور محوري في تثبيت الأمن ومنع عودة الفوضى. غير أن هذا الدور الكبير لا يبدو أنه قوبل بما يستحقه من التقدير على مستوى الالتزامات المالية، الأمر الذي يضع علامات استفهام حول آليات إدارة الموارد وأولويات الصرف.في المقابل، يتردد أن تشكيلات أمنية أخرى تتلقى رواتبها بشكل منتظم، وهو ما يثير شعورًا متزايدًا بوجود تفاوت في المعاملة. ومهما كانت الأسباب—سواء تعود لاختلاف مصادر التمويل أو الجهة المشرفة—فإن النتيجة واحدة: إحساس بالظلم لدى من كانوا في الصفوف الأولى للدفاع عن الأرض.إن استمرار هذا الوضع لا يهدد فقط استقرار الأفراد وأسرهم، بل ينعكس أيضًا على الروح المعنوية والجاهزية، ويقوّض الثقة في المؤسسات المعنية. فالعدالة لا تتجزأ، والإنصاف يجب أن يشمل الجميع دون استثناء.إن ما يحدث يستدعي وقفة جادة ومسؤولة من الجهات المعنية، لمراجعة هذا الخلل ومعالجته بشكل عاجل وشفاف، بما يضمن صرف المستحقات المتأخرة، ووضع آلية عادلة تضمن عدم تكرار هذا التفاوت مستقبلاً.فهل تجد هذه النداءات صدى لدى المسؤولين؟ أم يستمر الإهمال ليعمّق معاناة من قدّموا الكثير ولم ينالوا أقل حقوقهم؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى