تحية مؤتمر حضرموت الجامع في الذكرى العاشرة لـ 24 أبريل (يوم النصر وتحرير ساحل حضرموت)

يحيي مؤتمر حضرموت الجامع، بكل فخر واعتزاز، الذكرى العاشرة لليوم الأغر، الرابع والعشرين من أبريل؛ ذلك التاريخ الذي سُطر بأحرفٍ من نور في سِفر النضال الحضرمي، يوم أن تلاحمت الإرادة الشعبية مع العزيمة العسكرية لتطهير ساحل حضرموت من فلول الإرهاب، وإعادة مدينة المكلا وحواضر الساحل إلى حضن أهلها، وتثبيت الأمن والأمان التي ننعم بظلالها .إننا في مؤتمر حضرموت الجامع، ونحن نحيي مرور عقدٍ من الزمن على هذا المنجز التاريخي، نبعث بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى كافة أبناء حضرموت في الداخل والمهجر، ونحيي صمودهم وتكاتفهم الذي كان الصخرة التي تحطمت عليها أوهام الجماعات المتطرفة.إننا نؤكد في هذه المناسبة العظيمة أن ما تحقق في الـ 24 من أبريل لم يكن ليرى النور لولا الدماء الزكية التي قدمها أبطال قوات النخبة الحضرمية، باسناد رجال حلف قبائل حضرموت ، ومختلف أطياف المجتمع وبدعم أخوي سخي من الأشقاء في دول التحالف العربي؛ لذا فإن الحفاظ على هذا المنجز الأمني وتطويره يظل عهدًا في أعناقنا جميعًا.إن الانتصار الذي تحقق لم يكن عسكريًا فحسب، بل كان انتصارًا للمشروع الحضاري الذي تنشده حضرموت؛ مشروع الدولة والنظام والقانون والشراكة العادلة الذي يرفض التبعية والتهميش، ويسعى لتمكين أبناء الأرض من إدارة شؤونهم بأنفسهم سياسيًا وعسكريًا وأمنيًا .كما نجدد التأكيد في هذه الذكرى المجيدة على أن حضرموت ماضيةٌ بكل ثبات نحو استعادة مكانتها التاريخية والسياسية، مستندةً إلى مخرجات مؤتمر حضرموت الجامع؛ تلك المخرجات التي صاغها وتوافق عليها طيفٌ واسع من المكونات القبلية والسياسية والمدنية، والتي تمثل العقد الاجتماعي والسياسي الجامع الذي لا تنازل عنه لضمان حقوق حضرموت وصون كرامتها في الحاضر والمستقبل.إن قوة حضرموت تكمن في تلاحم أبنائها؛ ومن هذا المنطلق، ندعو كافة القوى والمكونات إلى الالتفاف حول المشروع الحضرمي الموحد، وتفويت الفرصة على المتربصين باستقرار حضرموت، أو الساعين للنيل من مكتسباتها السياسية والأمنية التي عُمّدت بالتضحيات.التحية لذكرى النصر والتحرير..المجد والخلود للشهداء الأبرار..النصر والعزة لحضرموت وأهلها..مؤتمر حضرموت الجامعالجمعة، 24 أبريل 2026



