اخبار وتقارير

عبيد واكد… حين يتحوّل الانتماء إلى مسؤولية


ليس عبيد واكد مجرد اسم عابر في المشهد، بل هو نموذج لشاب حضرمي حمل همّ أرضه في وقت مبكر، واختار أن يكون جزءًا من الحل بدل الاكتفاء بدور المتفرج. في بيئة مليئة بالتحديات، يبرز أمثال عبيد كصوتٍ صادق يعكس نبض الشارع وتطلعات الناس، بعيدًا عن المزايدات أو البحث عن الأضواء.
من يعرف عبيد عن قرب يدرك أن حضوره لم يكن يومًا قائمًا على الضجيج، بل على الإحساس الحقيقي بمعاناة الناس واحتياجاتهم اليومية. صوته كان دائمًا معبّرًا عن هموم المجتمع، وسعيه لم يكن شخصيًا بقدر ما كان مرتبطًا برؤية أوسع لمستقبل حضرموت ومكانتها التي تستحقها.
واليوم، وهو في موقع المسؤولية، لم تتغير تلك الروح، بل ازدادت نضجًا وواقعية. الانتقال من موقع التعبير إلى موقع الفعل ليس بالأمر السهل، فالميدان مليء بالتحديات، واتخاذ القرار يحمل في طياته ضغوطًا واختبارات حقيقية. ومع ذلك، فإن الاستمرار بنفس الإيمان والثبات يعكس معدنًا مختلفًا، وقدرة على التكيّف دون التخلي عن المبادئ.
حضرموت اليوم بحاجة إلى نماذج شبابية تؤمن بها وتتحمل مسؤولية النهوض بها، لا تتهرب من التحديات، ولا تتردد في خوض التجربة بكل ما تحمله من صعوبات. فالتغيير الحقيقي لا يأتي من خارج المشهد، بل من داخله، عبر أشخاص يملكون الإرادة والجرأة على العمل.
كل التوفيق لعبيد واكد، فالميدان وحده كفيل بأن يثبت من يعمل بصمت، ويجعل الإنجاز هو اللغة التي تتحدث عن أصحابها، بعيدًا عن كل ضجيج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى