المجلس التنسيقي للقوى والمكونات.. من يقف خلف «لجنة الظل»؟

هضبة نيوز | حضرموت
تتزايد التساؤلات في الأوساط الحضرمية حول حقيقة الجهات التي تقف خلف المجلس التنسيقي الأعلى للقوى والمكونات السياسية والمجتمعية في حضرموت، في ظل تداول انطباع لدى بعض أبناء حضرموت بأن المجلس يحظى برعاية مباشرة من المملكة العربية السعودية.
غير أن هذا الاعتقاد، بحسب الطرح المتداول بين منتقدي المجلس، يحتاج إلى التحقق والتدقيق، خصوصًا مع وجود حديث عن شخصيات وقوى سبق أن ارتبط اسمها بتجارب سياسية ومجالس سابقة.
ويرى منتقدون أن المشهد الحالي يعيد إلى الأذهان تجربة المجلس الوطني السابق، معتبرين أن بعض الجهات والشخصيات التي كانت وراء ذلك المشروع عادت اليوم إلى الواجهة من خلال تشكيل جديد، بعد توقف الدعم الذي كان يحظى به المجلس السابق من التحالف العربي، وفق روايتهم.
هل هناك خلط بين الدعم السعودي والمشاريع المحلية؟
السؤال الأبرز الذي يطرح نفسه هنا: هل مجرد وجود شخصيات أو قوى على صلة بالجانب السعودي يعني أن المجلس التنسيقي يحظى برعاية سعودية؟
الإجابة تحتاج إلى أدلة واضحة، لا إلى الانطباعات أو التسريبات.
فالمملكة العربية السعودية طرف إقليمي فاعل في الملف اليمني، لكن نسبة أي مشروع سياسي إليها تتطلب موقفًا رسميًا أو معلومات موثوقة تؤكد طبيعة هذا الدعم، سواء كان سياسيًا أو لوجستيًا أو ماليًا.
ومن هنا تبرز أهمية الشفافية أمام الشارع الحضرمي: من اختار اللجنة التحضيرية؟ وما هي معايير اختيار أعضائها؟ ومن يمثل المكونات والقوى الموجودة على الأرض؟ وهل توجد جهة داعمة للمشروع؟
«لجنة الظل».. سؤال يحتاج إلى إجابة
الحديث عن وجود «لجنة ظل» تقف خلف المجلس يظل اتهامًا سياسيًا يحتاج إلى إثبات، لكنه في الوقت ذاته يعكس حجم الشكوك التي تحيط بالمشروع.
ولهذا فإن الطريق الأفضل لتبديد هذه الشكوك ليس البيانات السياسية المتبادلة، وإنما إعلان مصادر التمويل، ومعايير تشكيل المجلس، والجهات التي منحت التفويض لممثليها، والمشروع السياسي الذي سيعمل المجلس على تبنيه.
فحضرموت ليست بحاجة إلى كيانات جديدة تعيد إنتاج الأسماء والأساليب السابقة، بل إلى مشروع واضح يحظى بتوافق حقيقي، ويعبّر عن إرادة أبنائها بمختلف مناطقهم ومكوناتهم.
وفي النهاية، يبقى السؤال مفتوحًا أمام الرأي العام الحضرمي:
هل المجلس التنسيقي مشروع حضرمي مستقل؟ أم إعادة إنتاج لمشروع سياسي سابق بأسماء وواجهة جديدة؟ ومن يقف فعلًا خلف «لجنة الظل»؟
الإجابة لا تكون بالشعارات، وإنما بالوثائق والشفافية ووضوح مصادر الدعم والتمثيل.



