عمرو بن حبريش… قائد حضرموت الذي تُرفع له القبعات

في زمنٍ انشغل فيه كثيرون بالسعي وراء المناصب والمكاسب السياسية، وبرزت أصوات لا ترى في المشهد الوطني إلا فرصة للوصول إلى موقع أو منصب، اختار الشيخ عمرو بن حبريش أن يسلك طريقًا مختلفًا، واضعًا هموم حضرموت وأبنائها فوق كل اعتبار.
فبينما يعيش المواطن أزمات متلاحقة، من انقطاع الكهرباء، وشح الغاز، وتدهور الخدمات الأساسية، وتزايد الأعباء المعيشية، كان موقف بن حبريش واضحًا وثابتًا: الانحياز لمطالب الناس والدفاع عن حقوق حضرموت، لا البحث عن مكاسب شخصية أو مواقع في السلطة.
هذا الموقف لم يكن وليد اللحظة، بل امتداد لمسيرة سياسية وقبلية اتسمت بالثبات والوضوح، جعلت كثيرين ينظرون إليه باعتباره قائدًا قريبًا من الناس، يقدّم المصلحة العامة على أي مصلحة أخرى.
وفي ما يتعلق بالدعوات إلى الحوار الجنوبي، يرى مؤيدو هذا الموقف أن أي حوار لا يعالج أولًا مظالم حضرموت، ولا يقدّم ضمانات حقيقية لحقوقها، سيظل بعيدًا عن تطلعات الشارع الحضرمي. ويستحضرون ما تعرضت له حضرموت من أحداث وصراعات، وما خلّفته من جراح وآلام، مؤكدين أن بناء الثقة يحتاج إلى معالجة تلك الملفات والاعتراف بها قبل الانتقال إلى أي مرحلة جديدة.
إن احترام تضحيات أبناء حضرموت، والعمل على إنصافهم، وتحقيق شراكة عادلة تحفظ للمحافظة مكانتها وقرارها، هو الأساس الذي يمكن أن يُبنى عليه أي مشروع سياسي ناجح.
لهذا، يرى كثير من أبناء حضرموت أن الشيخ عمرو بن حبريش أصبح رمزًا لموقف يرفض المساومة على حقوق المحافظة، ويؤمن بأن كرامة الإنسان الحضرمي وحقوقه يجب أن تبقى فوق أي حسابات سياسية، وهو ما جعل اسمه يحظى باحترام واسع، وتُرفع له القبعات تقديرًا لثباته وتمسكه بما يراه حقًا لأرضه وأهلها.



