اخبار وتقارير

زلزال إعلامي في أوساط أنصار المجلس الانتقالي المنحل … سبب ثلاثة ابطال إعلاميين حضارم

أثارت التغطية الإعلامية الخاصة بوصول المولدات الكهربائية المقدمة من المملكة العربية السعودية إلى حضرموت حالة واسعة من الجدل في الأوساط الإعلامية والسياسية، خصوصًا بين عدد من أنصار المجلس الانتقالي، بعد أن اقتصر الحضور الإعلامي على ثلاثة إعلاميين من حضرموت، وهو ما فتح بابًا واسعًا للنقاش والاتهامات.

الغريب أن البعض سارع إلى اتهام المملكة العربية السعودية بأنها تقف وراء ما وصفوه بـ”البهرجة الإعلامية”، رغم أن الوقائع تشير إلى غير ذلك. فالتغطية الرسمية اقتصرت على نشر خبر تحرك المولدات وخبر وصولها عبر المنصات والصحف الرسمية، وهو أمر طبيعي تقوم به أي جهة مانحة لتوثيق مشاريعها.

ويبقى السؤال: هل شاهد أحد مواكب إعلامية ضخمة، أو قوافل من الصحفيين، أو أطقمًا مرافقة للمولدات، أو تغطيات استثنائية كما يحاول البعض تصويرها؟ الواقع أن شيئًا من ذلك لم يحدث.

ولو أرادت المملكة تحويل الحدث إلى حملة دعائية، لكانت قادرة على استقدام عشرات القنوات الفضائية والمراسلين لتغطية الرحلة كاملة، كما أن سجلها في دعم اليمن، عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، يمتد لسنوات طويلة ويشمل آلاف المشاريع داخل اليمن وخارجه، دون أن يقترن ذلك في كل مرة بحملات إعلامية استعراضية.

وفي المقابل، يتذكر الشارع اليمني مشاهد استقبال بعض المساعدات في مراحل سابقة، وما رافقها من مظاهر احتفالية ومواكب رسمية وسجاد أحمر، وهي ممارسات ارتبطت في كثير من الأحيان بمحاولات بعض السلطات المتعاقبة توظيف مشاريع المانحين لتلميع صورتها أمام الرأي العام.

المفارقة أن التغطية هذه المرة كانت محدودة للغاية، ولم تتجاوز مشاركة ثلاثة إعلاميين حضارم، ومع ذلك أحدثت ردود فعل واسعة، وأشعلت موجة من الانتقادات والجدل على منصات التواصل الاجتماعي، وكأن المشكلة ليست في حجم التغطية، بل في هوية من قام بها.

وفي النهاية، يبقى الحكم للرأي العام، الذي يستطيع التمييز بين التغطية الإعلامية الطبيعية لأي مشروع خدمي، وبين الحملات الدعائية المنظمة. أما إطلاق الاتهامات دون الاستناد إلى وقائع، فلن يغير من حقيقة أن وصول المولدات يمثل خدمة ينتظر المواطن أثرها على أرض الواقع، بعيدًا عن الضجيج الإعلامي والخلافات السياسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى