ملفات فساد تهز المنظومة الصحية في ساحل حضرموت

تتكشف تباعًا ملفات فساد خطيرة داخل المنظومة الصحية في ساحل حضرموت، في قضايا أثارت استياء واسعًا بين الكوادر الطبية والعاملين في القطاع الصحي، خصوصًا مع ارتباطها برواتب ومخصصات مقدمة من المنظمات الدولية يفترض أن تذهب لمستحقيها الحقيقيين.وبحسب معلومات متداولة، فإن أحد المسؤولين في مكتب الصحة بالإدارة السابقة قام بتسجيل أشقائه ضمن كشوفات رواتب المنظمات التي تُصرف بالدولار، رغم أنهم لا ينتمون للقطاع الصحي نهائيًا، في استغلال واضح للنفوذ وتجاوز صريح للأنظمة والمعايير المعتمدة.وفي قضية أخرى، أقدم مسؤول في إحدى المديريات على تسجيل عدد من موظفي الصحة ضمن كشوفات الدعم، لكنه ألزمهم بمنحه 80% من الراتب مقابل احتفاظهم بـ20% فقط، مع تهديد مباشر بقطع مستحقاتهم في حال رفضهم تلك الشروط، في ممارسة وصفت بأنها شكل من أشكال الابتزاز والاستغلال الوظيفي.كما كشفت المعلومات عن قيام مسؤول آخر بإضافة أسماء وهمية وغير حقيقية ضمن كشوفات الرواتب، على حساب موظفين فعليين من أبناء القطاع الصحي، ما تسبب بحرمان مستحقين حقيقيين من الدعم المخصص لهم.هذه الوقائع تعكس حجم الاختلالات التي شهدها القطاع الصحي خلال الفترة الماضية، وتؤكد أن الفساد طال حتى المساعدات الإنسانية الموجهة لدعم العاملين في المجال الصحي، في وقت يعيش فيه القطاع أوضاعًا صعبة وتحديات متزايدة.وأكدت المصادر أن كافة المعلومات المتعلقة بهذه الملفات وصلت إلى الإدارة الجديدة بقيادة الدكتور أحمد بن نويصر ونائبه علي باجوه، وسط توقعات باتخاذ إجراءات صارمة بحق المتورطين، وفتح ملفات التحقيق والمحاسبة بعد إقالة عدد من المسؤولين المرتبطين بهذه التجاوزات.ويرى كثير من المتابعين أن المرحلة القادمة ستكون اختبارًا حقيقيًا للإدارة الجديدة في مدى قدرتها على اجتثاث الفساد، وإعادة الثقة للكوادر الصحية، وضمان وصول الدعم والمخصصات إلى مستحقيها بعيدًا عن المحسوبية والاستغلال



