اخبار وتقارير

احترام رموز حضرموت مسؤولية.. والوضوح الرسمي ضرورة

أيًّا كانت المبررات أو الملابسات، فإن التعامل مع رموز حضرموت ووجاهاتها الاجتماعية والقبلية يجب أن يكون بما يليق بمكانتهم، وبما يعكس احترام الأعراف والقيم التي عُرفت بها المحافظة عبر تاريخها.

وإذا صحّت الأنباء المتداولة بشأن إيقاف الشيخ عمرو بن حبريش والوفد المرافق له في منفذ الوديعة البري، فإن الأمر يستوجب توضيحًا رسميًا للرأي العام، يضع الحقائق كاملة أمام المواطنين، ويقطع الطريق أمام التأويلات والشائعات.

فالشيخ عمرو بن حبريش يُعد من أبرز الوجاهات والرموز القبلية في حضرموت، وأي إجراء يتعلق به أو بأي وفد قبلي رفيع ينبغي أن يُدار بالحكمة والاحترام، وبما يحفظ كرامة الجميع، دون أن يتعارض ذلك مع النظام والقانون.

إن القضية لا ينبغي أن تُختزل في شخص بعينه، بل تتصل بمبدأ أوسع: احترام الرموز الاجتماعية والقبلية، وصون مكانة حضرموت وأبنائها، والابتعاد عن أي تصرف قد يُفهم على أنه انتقاص من مكانة المجتمع أو رموزه.

ومن هنا، يبرز السؤال: أين موقف قبائل حضرموت ووجهائها ومشايخها؟ وأين الأصوات التي تدعو إلى الحفاظ على مكانة الرموز الاجتماعية وصون كرامة أبناء حضرموت؟

لقد عُرفت حضرموت بالحكمة والوقار، وكان رجالها على الدوام محل تقدير واحترام. ولذلك فإن المطلوب اليوم ليس التصعيد، بل الحقيقة والوضوح، وبيان رسمي يوضح ملابسات ما جرى، ويبدد أي لبس، ويضع الأمور في إطارها الصحيح.

إن احترام الإنسان لا ينتقص من هيبة الدولة، بل يعززها، كما أن تطبيق القانون لا يتعارض مع الأعراف والقيم، متى ما اقترن بالحكمة وحسن التعامل والاحترام المتبادل.

وعليه، فإننا ندعو الجهات المعنية إلى توضيح حقيقة ما جرى للرأي العام، وندعو أبناء حضرموت إلى التمسك بالحكمة ووحدة الصف، وأن يكون صوتهم في المطالبة بالاحترام والإنصاف صوتًا مسؤولًا يجمع ولا يفرق، ويحفظ كرامة الجميع.

فكرامة الرموز من كرامة مجتمعاتهم، واحترام الإنسان لا يضعف هيبة الدولة، بل يؤكد أن القانون والعدل والحكمة يمكن أن تجتمع جميعًا في موقف واحد.

حفظ الله حضرموت وأهلها، وأدام عليها الأمن والاستقرار، وجعل الحكمة سبيلًا لمعالجة كل القضايا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى