اخبار وتقارير

حضرموت لا تقبل القسمة على اثنين… عمرو بن حبريش ومواقف ثابتة لا تتغير

الكاتب :وسيم النوبي

في خضم المشهد السياسي المتقلب الذي تشهده اليمن، تتغير مواقف بعض القوى والشخصيات تبعًا للظروف والتحالفات، بينما تظل هناك شخصيات ارتبط اسمها بمواقف واضحة وثابتة تجاه القضايا التي تتبناها. ومن بين هذه الشخصيات يبرز الشيخ عمرو بن حبريش، الذي يرى مؤيدوه أنه حافظ على نهج ثابت في ما يتعلق بقضية حضرموت وحقوق أبنائها.

ويبدو أن البعض حديث العهد بمتابعة مسيرة بن حبريش، لذلك يسارع إلى مقارنته بشخصيات سياسية أخرى، متجاهلًا اختلاف التجارب والخلفيات والمسارات. فالمقارنة لا تكون بالأسماء، وإنما بتاريخ المواقف ومدى ثباتها عبر السنوات.

لقد ارتبط اسم عمرو بن حبريش منذ سنوات بالعمل من أجل حضرموت، وظل يعلن مواقفه ورؤيته بصورة متسقة، دون أن يُعرف عنه التنقل المستمر بين المشاريع السياسية أو تبديل الخطاب مع تغير موازين القوى. وهذا ما جعل الكثيرين ينظرون إليه بوصفه أحد أبرز الوجوه التي حافظت على خطاب سياسي مرتبط بقضية حضرموت.

إن الثبات في المواقف لا يعني الجمود، وإنما يعكس الالتزام بالمبادئ والأهداف المعلنة، وهو ما يمنح أي شخصية سياسية قدرًا أكبر من المصداقية أمام الرأي العام. وفي المقابل، فإن كثرة الانتقال بين المشاريع والتحالفات تترك المجال واسعًا للتساؤلات حول ثبات الرؤية والاتجاه.

وحضرموت، بما تمثله من ثقل تاريخي وجغرافي واقتصادي، لا تقبل أن تكون ساحة للصراعات أو محلًا لتجاذبات المشاريع المتنافسة. فأبناؤها يتطلعون إلى مشروع جامع يحفظ حقوق المحافظة، ويعزز وحدة صفها، ويجعل مصلحتها فوق أي اعتبارات أخرى.

وفي النهاية، تبقى الأحكام على القيادات السياسية مسؤولية الرأي العام والتاريخ. فالأفعال هي التي تصنع المكانة، والوقائع هي التي ترسخ المصداقية، أما الشعارات وحدها فلا تكفي. ولهذا فإن قراءة أي تجربة سياسية يجب أن تستند إلى سجل المواقف والإنجازات، لا إلى الانطباعات العابرة أو المقارنات السريعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى