اخبار وتقارير

الشيخ عمرو بن حبريش وهو مؤسس النخبه الحضرمية … والتاريخ يشهد علي ذلك

في كل مرحلة تمر بها حضرموت، يظهر من يحاول الاصطياد في المياه العكرة، وإثارة الخلاف بين حلف قبائل حضرموت والنخبة الحضرمية، وكأن الطرفين يقفان على طرفي نقيض. غير أن الحقائق والوقائع تثبت عكس ذلك، فالعلاقة بينهما قامت على هدف واحد، وهو حماية حضرموت وتمكين أبنائها من الدفاع عن أرضهم.

ومن ينصف التاريخ، يدرك أن الشيخ عمرو بن حبريش كان من أبرز الداعمين لمشروع النخبة الحضرمية، إذ يُنسب إليه دور محوري في تأسيسها، وكان أول من طالب بزيادة أعداد أفرادها، انطلاقًا من إيمانه بأن أمن حضرموت لا يمكن أن يتحقق إلا بسواعد أبنائها.

ولم يتوقف موقفه عند هذا الحد، بل كان أول من حذر من أي محاولات لاستبدال النخبة الحضرمية بقوات من خارج حضرموت، كما كان من أوائل المطالبين برحيل قوات المنطقة العسكرية الأولى من وادي حضرموت، ورحيل أي قوات غير حضرمية من الوادي والساحل، تأكيدًا على أن أمن المحافظة مسؤولية أبنائها.

وعندما رُفضت مطالب زيادة التجنيد في صفوف النخبة الحضرمية، لم يقف الشيخ عمرو بن حبريش موقف المتفرج، بل بادر إلى فتح معسكرات لتجنيد أبناء حضرموت، في خطوة تعكس إيمانه بضرورة بناء قوة حضرمية قادرة على حماية المحافظة من أي تهديدات أو مخاطر مستقبلية.

ومن هذا المنطلق، فإن محاولات المزايدة على حلف قبائل حضرموت أو الادعاء بأن هناك من هو أكثر حرصًا على النخبة الحضرمية، تتجاهل هذه الوقائع التي يتداولها أنصار هذا الموقف، وتغفل الدور الذي يراه مؤيدو الحلف في دعم المشروع الأمني الحضرمي.

إن حضرموت اليوم بحاجة إلى توحيد الصفوف، والابتعاد عن الخطابات التي تؤجج الانقسام، فالنخبة الحضرمية ليست محل خلاف بين أبناء حضرموت، بل تمثل، في نظر الكثيرين، إحدى ركائز أمن المحافظة واستقرارها، وأي نقاش حول مستقبلها يجب أن يكون هدفه تعزيز قدراتها وتمكينها بما يخدم أمن حضرموت وأهلها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى