اخبار وتقارير

48 ساعة تفصل حضرموت عن مرحلة جديدة.. قبائل المحافظة تضع المجلس الرئاسي أمام اختبار حاسم

لم تعد قضية منع الشيخ عمرو بن حبريش من العودة إلى أرض حضرموت مجرد مسألة عابرة يمكن تجاوزها بالصمت أو التأجيل، بل تحولت إلى قضية رأي عام حضرمي، تتقاطع عندها المواقف القبلية والشعبية والسياسية.

فقد منحت قبائل حضرموت مجلس القيادة الرئاسي مهلة لا تتجاوز 48 ساعة لسحب طلبه لدى المملكة العربية السعودية بشأن توقيف الشيخ عمرو بن حبريش، والسماح له بالعودة إلى وطنه، مؤكدة أن استمرار هذا الوضع لن يكون مقبولًا، وأن القبائل ستكون في حلٍّ من أي التزامات أو تفاهمات سابقة في حال عدم معالجة القضية.

هذه المهلة تحمل رسالة واضحة: حضرموت لن تقبل أن يُفرض عليها واقع جديد من خلف الأبواب المغلقة، ولن تتعامل مع منع أحد أبرز قياداتها من العودة إلى أرضه باعتباره أمرًا طبيعيًا أو قضية يمكن طيّها بالصمت.

فالشيخ عمرو بن حبريش ليس شخصية عابرة في المشهد الحضرمي، بل هو رئيس حلف قبائل حضرموت ورئيس مؤتمر حضرموت الجامع ووكيل أول المحافظة، ولذلك فإن قضية عودته باتت، في نظر قطاعات واسعة من أبناء حضرموت، مرتبطة بكرامة المحافظة وحق أبنائها في إدارة شؤونهم بعيدًا عن الضغوط والإملاءات.

وفي المقابل، فإن استمرار الأزمة لن يخدم أحدًا، بل قد يفتح الباب أمام مزيد من التوتر والتصعيد، في وقت تحتاج فيه حضرموت إلى التهدئة والحوار واحترام إرادة أبنائها، لا إلى خلق أزمات جديدة تزيد المشهد تعقيدًا.

إن الكرة اليوم في ملعب مجلس القيادة الرئاسي، والقرار واضح: إما معالجة الأمر وسحب الطلب والسماح للشيخ عمرو بن حبريش بالعودة، أو تحمل تداعيات استمرار الأزمة وما قد يترتب عليها من خطوات تصعيدية.

حضرموت لا تبحث عن مواجهة، لكنها في الوقت ذاته لن تقبل أن تُدار قضاياها بمنطق فرض الأمر الواقع. فالتهدئة تبدأ باحترام أبناء حضرموت وقياداتها، والحوار هو الطريق الأقصر لتجاوز الأزمات، أما الاستمرار في سياسة المنع والتجاهل فقد يدفع الأمور إلى مسارات لا يرغب فيها أحد.

48 ساعة فقط.. مهلة تختصر كثيرًا من الرسائل، وتضع الجميع أمام مسؤولية تاريخية: هل تُغلق الأزمة بالحكمة، أم تُفتح أبواب التصعيد؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى