اخبار وتقارير

يكفي عبثًا بالمكونات الحضرمية… حضرموت تستحق تمثيلًا حقيقيًا لا وجوهًا مكررة

في الوقت الذي استبشر فيه أبناء حضرموت خيرًا بوصول المولدات الكهربائية إلى مدينة المكلا، بدعم من المملكة العربية السعودية، وانتظر الجميع أن تكون هذه المرحلة بدايةً لنهج جديد يقوم على الشراكة الواسعة وتمثيل جميع المكونات الحضرمية، جاء قرار تشكيل اللجنة التحضيرية للمجلس التنسيقي ليُثير العديد من علامات الاستفهام.فمجرد الاطلاع على الأسماء المعلنة يكشف حضورًا متكررًا لوجوه سياسية ظلت تتصدر المشهد لسنوات، وبعضها محسوب على أحزاب وتيارات سياسية معروفة، بينما كان تمثيل الشخصيات الوطنية المستقلة والمخلصة محدودًا للغاية.لا أحد ينكر أن جميع الأسماء تنتمي إلى حضرموت، لكن السؤال الذي يفرض نفسه: أين الشباب؟ وأين مشايخ حضرموت؟ وأين الوجهاء والأكاديميون والكفاءات الوطنية؟ وأين أولئك الذين ضحوا بالغالي والنفيس دفاعًا عن حضرموت، وكانوا في الميدان وخلف المتارس عندما كانت المحافظة تواجه أصعب الظروف؟حضرموت تزخر بالكفاءات والرموز الوطنية من مختلف الشرائح، ولا يمكن اختزالها في مجموعة من الوجوه التي تتكرر في كل لجنة أو مجلس أو هيئة. فنجاح أي مشروع سياسي أو مجتمعي يبدأ من عدالة التمثيل، وإشراك جميع المكونات، والاستفادة من الطاقات الجديدة التي تمتلك القدرة على العطاء.إن المرحلة الراهنة تتطلب الابتعاد عن سياسة الإقصاء والتدوير، وفتح الباب أمام الكفاءات الشابة والشخصيات الاجتماعية والقبلية والأكاديمية، حتى يشعر كل أبناء حضرموت بأنهم شركاء في صناعة القرار، لا مجرد متفرجين.حضرموت أكبر من الأشخاص، وأوسع من أي مكون أو حزب، ومستقبلها لا يُبنى بالوجوه المكررة، بل بالشراكة الحقيقية، والعدالة في التمثيل، وتقديم المصلحة العامة على أي اعتبارات ضيقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى