عمرو بن حبريش.. الرجل الذي نقل حضرموت من الهامش إلى قلب القرار

قبل بروز الشيخ عمرو بن حبريش العليي، كان الملف الحضرمي يدور في فلك العواصم التقليدية، وتُدار قضاياه ضمن حسابات القوى المتصارعة بين صنعاء وعدن، بينما بقي الصوت الحضرمي مشتتًا بين ولاءات متعددة، دون مشروع موحد يعبر عن تطلعات أبناء حضرموت وهويتهم السياسية الخاصة.لكن المشهد تغيّر مع ظهور ابن حضرموت الذي أعاد رسم المعادلة السياسية، ونجح في نقل القضية الحضرمية من نطاقها المحلي الضيق إلى فضاءات التأثير الإقليمي والدولي، لتصل رسائل حضرموت ومطالب أهلها إلى عواصم القرار مثل الرياض وواشنطن والقاهرة وعمّان.ولم يكن التحول مجرد حضور سياسي أو إعلامي، بل شكّل انتقالًا حقيقيًا في طريقة التعاطي مع حضرموت باعتبارها طرفًا فاعلًا يمتلك قراره ورؤيته، لا مجرد مساحة تابعة لهذا الطرف أو ذاك. فقد استطاع الشيخ عمرو بن حبريش أن يكسر القسمة الثنائية التي ظلت تحاصر حضرموت لسنوات، ويؤسس لمرحلة جديدة عنوانها الواضح: “حضرموت أولًا”.هذه المعادلة الجديدة أعادت الاعتبار للهوية الحضرمية الجامعة، ورسخت فكرة أن لحضرموت حقًا أصيلًا في أن تكون صاحبة قرارها وثروتها ومستقبلها، بعيدًا عن الوصاية أو التبعية، وهو ما جعل القضية الحضرمية اليوم أكثر حضورًا وتأثيرًا في مختلف المحافل السياسية.لقد أصبحت حضرموت، بفضل هذا التحول، رقمًا صعبًا في أي معادلة قادمة، وصار صوتها يُسمع بوضوح، ليس فقط داخل اليمن، بل في دوائر القرار الإقليمي والدولي أيضًا.



