المركز الثقافي اليمني البلجيكي: مسيرة ثقافية تطوعية انطلقت من الصفر وصولاً إلى حضور اوروبي

منذ انطلاق فكرة تأسيس المركز الثقافي اليمني البلجيكي، جاءت المبادرة كعمل ثقافي تطوعي يهدف إلى تعزيز جسور التواصل والتقارب بين المجتمعين اليمني والبلجيكي، وترسيخ حضور الثقافة اليمنية في بلجيكا ضمن إطار من الحوار والانفتاح.وقد تأسس المركز كعمل تطوعي خالص، دون أي دعم حكومي أو تمويل خارجي، حيث اعتمد منذ البداية على جهود المؤسسين وإمكاناتهم الذاتية، ودعمهم المادي فيما بينهم، في إطار إيمان مشترك بأهمية العمل الثقافي المستقل القائم على المبادرة المجتمعية. كما يؤكد المركز أنه لم يتلقَّ أي دعم حكومي يمني، وأنه غير تابع لأي حزب أو تيار سياسي يمني، ويعمل باستقلالية كاملة.وجاء تأسيس المركز على يد مجموعة من المؤسسين من اليمن وبلجيكا وهولندا، وهم:المؤسسون:1. سالمين علي صالح – اليمن / بلجيكا2. عمر باعوين – اليمن / بلجيكا3. Anaïs Larue – بلجيكا4. Nele Verschelden – بلجيكا5. Helena Ransijn – هولنداوقد واجه المركز في بداياته العديد من الصعوبات، سواء على مستوى الإمكانيات أو التنظيم أو بناء هوية مؤسسية في بيئة اغتراب جديدة، إلا أن الإصرار والعمل الجماعي مكّنا المؤسسين من تجاوز تلك التحديات والاستمرار في تطوير المشروع خطوة بخطوة.ومع استمرار العمل وتطور الأنشطة، عمل المركز على إبراز التراث اليمني والهوية الثقافية في أوروبا من خلال تنظيم فعاليات ثقافية وفنية، ومعارض ولقاءات مجتمعية، إضافة إلى العروض السينمائية والأفلام الوثائقية التي تسلط الضوء على الثقافة اليمنية وقضاياها الإنسانية والاجتماعية.كما قام المركز، ضمن جهوده الإنسانية والاجتماعية، بتقديم الدعم والمساندة في عدد من الحالات المرتبطة باللاجئين اليمنيين، حيث تم تقديم يد العون لأكثر من 80 حالة، شملت الإرشاد والمساعدة في تسهيل بعض الإجراءات والدعم المجتمعي، بما يعكس البعد الإنساني للعمل الثقافي الذي يقوم به المركز إلى جانب نشاطه الثقافي.كما يعمل المركز ضمن خطة وبرنامج سنوي على تنظيم وإقامة سلسلة من الفعاليات الثقافية والفنية، التي تشمل الأنشطة التراثية والعروض السينمائية واللقاءات الحوارية والمعارض، بهدف تعزيز استمرارية الحضور الثقافي وتوسيعه خارج بلجيكا ليشمل دولاً أخرى في أوروبا وخارجها، بما يساهم في إيصال الثقافة اليمنية إلى فضاءات أوسع من التفاعل والتأثير.وقد أسهم هذا الحضور الثقافي في تعزيز التعريف بالثقافة اليمنية داخل الفضاء الأوروبي، وبناء جسور تواصل أوسع مع المجتمع البلجيكي والمؤسسات الثقافية والفنية والإعلامية، بما ساهم في إيصال الصوت الثقافي اليمني إلى مستويات أوسع من الحضور والتفاعل داخل بلجيكا، خصوصاً في الأوساط المؤثرة وصنّاع المشهد الثقافي العام.ومع مرور الوقت، أصبح المركز منصة ثقافية فاعلة تعكس صورة اليمن وتراثه وهويته، وتساهم في تقديمه بشكل حديث ومعاصر من خلال الفنون والسينما والأنشطة الثقافية المتنوعة.ويؤكد المؤسسون أن هذا المشروع قام على العمل التطوعي والإيمان المشترك بأهمية الثقافة كجسر للتفاهم بين الشعوب، وأن ما تحقق هو ثمرة جهود جماعية بدأت من الصفر بإمكانات بسيطة، وتجاوزت صعوبات كبيرة، لتصل اليوم إلى حضور أوروبي متنامٍ ودور ثقافي يساهم في نقل الهوية اليمنية إلى فضاءات أوسع من التأثير والتفاعلالمركز الثقافي اليمني البلجيكي



