الخنبشي: توافق حضرمي واسع على أن تكون حضرموت إقليماً مستقلاً ضمن الدولة الاتحادية القادمة
2 يونيو 2026م
أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، وجود إجماع حضرمي واسع حول مستقبل المحافظة السياسي، مشيراً إلى أن الرؤية المشتركة لأبناء حضرموت تتمثل في أن تكون المحافظة إقليماً مستقلاً ضمن الدولة الاتحادية المرتقبة في أي تسوية سياسية قادمة لليمن.
وأوضح الخنبشي، خلال مقابلة مع برنامج “اليمن بودكاست”، أن مختلف المكونات والشرائح الحضرمية باتت تتفق على ضرورة حصول حضرموت على مكانتها السياسية والإدارية المستحقة، مؤكداً أن خيار الإقليم المستقل يمثل التوجه الأبرز في حال اعتماد نموذج الدولة الاتحادية وفقاً لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني.
وأشار إلى أن هذا الطرح لم يعد محصوراً في نطاق سياسي ضيق، بل أصبح يعكس رؤية عامة تتبناها قطاعات واسعة من أبناء حضرموت، في ظل تصاعد الوعي بأهمية تمكين المحافظة من إدارة شؤونها وتعظيم الاستفادة من مواردها وإمكاناتها ضمن إطار الدولة اليمنية الاتحادية.
وأكد الخنبشي أن الهوية الحضرمية شهدت خلال السنوات الأخيرة حالة من التعزز والترسخ، موضحاً أن التطورات السياسية والأمنية التي مرت بها المحافظة ساهمت في تشكيل رؤية أكثر وضوحاً لدى الحضارم تجاه مستقبل محافظتهم وموقعها في المشهد الوطني.
وأضاف أن المزاج العام في حضرموت بات يميل نحو ضرورة حصول المحافظة على المكانة السياسية التي تتناسب مع ثقلها التاريخي والجغرافي والاقتصادي، ودورها الحيوي في استقرار اليمن وصياغة مستقبله السياسي.
وفي حديثه عن شكل الدولة اليمنية القادمة، أوضح الخنبشي أن خيار الدولة الاتحادية متعددة الأقاليم يحظى بتأييد واسع داخل مجلس القيادة الرئاسي، معتبراً أن هذا النموذج يمثل إطاراً مناسباً لبناء دولة حديثة تقوم على أسس الشراكة والعدالة والتنمية المتوازنة بين مختلف المناطق.
كما اعتبر أن النظام المركزي الذي حكم اليمن لعقود طويلة كان من أبرز أسباب الاختلالات والتحديات التي واجهت البلاد، مشدداً على أن الانتقال إلى نموذج الدولة الاتحادية يشكل فرصة حقيقية لمعالجة الأزمات المتراكمة، وتعزيز الحكم الرشيد وتوسيع صلاحيات الإدارة المحلية.
وتأتي تصريحات الخنبشي في وقت تشهد فيه حضرموت حراكاً سياسياً متنامياً، وسط مطالبات متزايدة بضمان تمثيل المحافظة بصورة عادلة وفاعلة في أي مفاوضات أو ترتيبات سياسية مستقبلية، بما يحفظ خصوصيتها التاريخية وهويتها الثقافية ويصون مصالح أبنائها.
ويرى مراقبون أن حضرموت، بما تمتلكه من مساحة جغرافية واسعة وموارد اقتصادية وموقع استراتيجي مهم، أصبحت أحد أبرز الفاعلين في المشهد السياسي اليمني، الأمر الذي يجعل رؤيتها بشأن شكل الدولة ومستقبل التسوية السياسية ملفاً محورياً في أي مسار قادم نحو إنهاء الصراع وتحقيق الاستقرار والتنمية.

