اخبار مؤتمر حضرموت الجامع

معايدة الجامع في سيئون.. وبزوغ رؤية شاب يقود المكتب نحو المجتمع

حبر القلم ..

✒️ : أحمد بزعل

لم تكن جلسة المعايدة التي أقامها مكتب مؤتمر حضرموت الجامع بالوادي والصحراء صباح اليوم الأربعاء الثالث من يونيو الجاري بديوانه في مدينة سيئون مجرد تقليد عيدي لتبادل التهاني، بل كانت إعلاناً واضحاً عن مرحلة جديدة، وروح متجددة يقودها مهندس شاب يحمل مشروعاً وطنياً ورؤية بعيدة المدى.

في أول لقاء له بعد قرار تعيينه أميناً عاماً مساعداً ورئيساً لمكتب الوادي والصحراء، استقبل المهندس ماجد رجب يادين جموع المهنئين يتقدمهم الأستاذ علي الصويل عضو هيئة الرئاسة، ونواب رؤساء دوائر الأمانة العامة، ورؤساء الهيئات التنفيذية بالمديريات، ومنظمات المجتمع المدني وشيوخ الحارات والوجاهات الاجتماعية. لكن الأهم من الحضور كان ما حمله اللقاء من مضامين.

من استمع لحديث المهندس ماجد يادين في تلك الجلسة، يدرك فوراً أننا أمام قيادي من طراز مختلف. شاب طموح يمتلك عقلية المشاريع لا عقلية المناصب. لديه رواية متكاملة لنقل عمل المكتب من الإطار النخبوي الضيق إلى رحاب المجتمع الواسع، ليصبح الجامع مؤثراً حقيقياً في حياة الناس اليومية.

الرجل لا يتحدث أمنيات، بل يمتلك أدوات التنفيذ. شبكة علاقات واسعة ومحترمة مع المنظمات الدولية والمانحين، وقيادات السلطة المحلية في الوادي، وشخصيات اجتماعية مؤثرة داخل حضرموت وخارجها. هذا الرصيد ليس وليد اللحظة، فالجميع في تريم يشهد له بنجاحات ملموسة في ملف البيئة، وفي اللجان التي عمل بها، حيث ترك بصمة لا تُنسى وحوّل الأفكار إلى منجزات على الأرض.

وما يزيد الثقة بهذا الشاب أنه سليل أسرة معروفة في تريم وبقية مناطق حضرموت. والده شخصية قيادية وسياسية واجتماعية تحظى باحترام وإجماع على مستوى البلاد، رجل مشهود له بالحكمة وبعد النظر. فجمع المهندس ماجد بين أصالة المنبت وحداثة الفكر، بين إرث الحكمة وطموح الشباب.

أكد المهندس يادين في كلمته أن الجامع يثق بقياداته وأعضائه، وسيظل مناضلاً لتحقيق أهدافه وفقاً للوثيقة والمخرجات. لكنه وضع النقاط على الحروف حين شدد على:

  • تفعيل مكاتب المديريات: إعادة الروح والنشاط الميداني لتكون حاضرة في هموم الناس.
    • ترسيخ العلاقات: مع كل المكونات السياسية والمجتمعية لما يخدم حضرموت أولاً.
    • الجاهزية للحوار الجنوبي: برؤية موحدة لا تخرج عن ثوابت الجامع وأهدافه.

والحاضرون بادلوه الثقة بالثقة، وهنأوه بالتكليف الجديد، وأكدوا على ضرورة تفعيل النشاط المجتمعي للجامع، والسعي لتحقيق مطالب أبناء حضرموت الخدمية.

*كلمتنا..
يا مهندس ماجد، ما سمعناه منك ليس كلام مناسبات. هي خطة عمل لرجل يعرف ماذا يريد. حضرموت اليوم بحاجة لهذه العقلية الشابة التي تفهم لغة العصر، وتتقن بناء الشراكات، وتملك الجرأة على كسر الجمود.
أنت تحمل إرث والدك القيادي، وتحمل فوقه طموح جيل كامل يريد أن يرى الجامع في مقدمة الفعل المجتمعي والتنموي. أفكارك الكثيرة التي لمستناها تحتاج أن يقف معها كل كوادر الجامع في الوادي والمديريات، لأن نجاحك هو نجاح للمشروع كله.
الرهان عليك كبير، لكن الأمل أكبر. فمن أنجز في تريم في ملف البيئة قادر أن ينجز لحضرموت كلها. ومن كسب ثقة السلطة المحلية والمنظمات والشخصيات، قادر أن يحوّل الجامع إلى جسر بين المواطن وصانع القرار.
نقولها بثقة: مكتب الوادي والصحراء وجد ضالته في قيادة شابة، واعية، متصلة بالناس، ومؤمنة بحضرموت.
سر يا ود رجب وعين الله ترعاك، فالمسؤولية عظيمة، وأنت أهل لها.
مبارك للجامع هذه الانطلاقة، ومبارك لحضرموت هذا الرهان على شبابها.

3 / 6 / 2026م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى