اخبار وتقارير

22 مليار ريال شهرياً خارج الخزينة اليمنيه .. تقرير حقوقي يتهم قيادات الانتقالي بإدارة أكبر منظومة جبايات غير قانونية

أثار تقرير حديث صادر عن الشبكة اليمنية للحقوق والحريات ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية والحقوقية، بعد أن كشف عن ما وصفه بـ”منظومة جبايات مالية غير قانونية” تُدار خارج مؤسسات الدولة الرسمية، وتُدرّ أكثر من 22 مليار ريال يمني شهرياً، وفقاً لما ورد في التقرير.

وأوضح التقرير أن عمليات التحصيل تشمل قطاعات حيوية ومصادر إيرادات مختلفة، أبرزها المشتقات النفطية وشركات الإسمنت والنقاط الأمنية المنتشرة على الطرقات، مشيراً إلى أن هذه الأموال تُجمع بعيداً عن الخزينة العامة ومن دون أي أطر قانونية أو رقابية واضحة.

وبحسب التقرير، فإن الجزء الأكبر من هذه الجبايات يأتي من قطاع المشتقات النفطية، حيث تُفرض رسوم عند وصول الشحنات إلى الموانئ وأثناء عمليات التخزين والنقل، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على أسعار الوقود والكهرباء والنقل والسلع الأساسية، وزاد من الأعباء الاقتصادية التي يواجهها المواطنون.

كما تحدث التقرير عن جبايات تُفرض على الشركات والمصانع والتجار وناقلات النفط والغاز، إلى جانب رسوم تُحصّل عبر نقاط أمنية مختلفة، وهو ما اعتبرته الشبكة استنزافاً للموارد الاقتصادية وإضعافاً لدور المؤسسات الحكومية المختصة.

وأكدت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً خطيراً للحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، وتؤدي إلى تعميق الأزمة المعيشية وتراجع النشاط التجاري والاستثماري، فضلاً عن تأثيرها السلبي على الاستقرار الاقتصادي والخدمي.

وطالبت الشبكة بفتح تحقيق قضائي عاجل وشفاف للكشف عن حقيقة هذه الاتهامات، ومحاسبة جميع المتورطين في أي مخالفات مالية أو إدارية، واستعادة الأموال التي جرى تحصيلها خارج الأطر القانونية، بما يضمن حماية المال العام وتعزيز مبدأ المساءلة.

ويرى مراقبون أن ما ورد في التقرير يسلط الضوء على تحديات كبيرة تواجه مؤسسات الدولة في فرض الرقابة على الموارد العامة وضمان توجيه الإيرادات لخدمة المواطنين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد.

وفي ختام تقريرها، شددت الشبكة على أن معالجة هذه الانتهاكات لا تمثل قضية مالية فحسب، بل تُعد اختباراً حقيقياً لسيادة القانون وقدرة مؤسسات الدولة على حماية الحقوق الاقتصادية للمواطنين ومكافحة الفساد وتعزيز الشفافية والمساءلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى