في ندوة لمركز واشنطن: عضو هيئة رئاسة مجلس حضرموت الوطني الدكتور بن طالب يؤكد: حضرموت تمثل نموذجاً للدولة اللامركزيةواشنطن

22 يناير 2026| إعلام المجلس
عقد مركز واشنطن للدراسات اليمنية، ندوة افتراضية تحت عنوان “مستقبل الجنوب اليمني تحت الرعاية السعودية”، بمشاركة نخبة من السياسيين والخبراء الدوليين، لمناقشة التحولات السياسية والعسكرية الأخيرة في المحافظات الجنوبية والشرقية لليمن.وفي مداخلة رئيسة، شخص الدكتور سعد الدين بن طالب، عضو هيئة الرئاسة لمجلس حضرموت الوطني، أزمة الدولة اليمنية تاريخياً، معتبراً أن “الفساد والاستبداد واستحواذ نخب محددة على مفاصل القرار” هي الأسباب الجوهرية للفشل الذي سبق وتلا قيام الوحدة، واصفاً ما حدث بأنه “اختطاف للدولة” أدى إلى انهيار شامل في الاقتصاد والخدمات.وشدد بن طالب على أن القوى المسلحة الناشئة، تحمل ذات “الذهنية الاستبدادية والمناطقية” التي أنتجت الفشل السابق، مشيراً إلى أن محاولات فرض النفوذ بالقوة – كما حدث مؤخراً في حضرموت والمهرة – تمثل تهديداً لاستقرار المنطقة.وطرح الدكتور بن طالب رؤية حضرموت كنموذج للمرحلة القادمة، مؤكداً:”تمتلك حضرموت كافة الإمكانيات المادية والفكرية لتقديم نموذج للدولة اللامركزية المبنية على أسس حديثة، تقطع الطريق أمام إعادة إنتاج الاستبداد وتمنح الأقاليم فرصة بناء منظوماتها الإدارية والسياسية بعيداً عن المركزية القاتلة.”من جانبها، استعرضت د. أبريل آلي، الباحثة في مركز واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، الموقف الأمريكي الحالي، موضحةً أن الاهتمام الدولي بالملف اليمني غالباً ما يرتبط بتهديد المصالح المباشرة كأمن الملاحة في البحر الأحمر. وفي سياق متصل، تناول السفير مروان النعمان، الباحث في مركز واشنطن للدراسات اليمنية، الأوضاع المعيشية المتدهورة، مسلطاً الضوء على أزمات الكهرباء، وتأخر المرتبات، وتفشي الفساد، وهي الضغوط التي تضاعف من معاناة المجتمع اليمني وتضعف شرعية مؤسساته.وأشارت الندوة إلى أن التحركات العسكرية الأخيرة للمجلس الانتقالي في شرق اليمن مثلت تهديداً استراتيجياً للمصالح السعودية، مما استدعى تدخلاً مباشراً أدى إلى “انهيار سياسي وعسكري للمجلس وهروب قياداته”، فاتحاً الباب أمام مرحلة جديدة من الإدارة تحت الإشراف السعودي المباشر.واختتم الدكتور سعد الدين بن طالب الندوة بالتأكيد على أن إصلاح الخدمات ومحاربة الفساد لن يتحقق إلا بتوحيد القرار والإرادة السياسية للقيادة الشرعية، وفق أسس اتحادية تضمن توزيع السلطة والثروة وتمنع التسلط المليشياوي.



