على حضرموت أن تصحوا من السبات العميق

عندما يصحو الشعب… تصحو الأرض عندما يكون الشعبُ حيًّا في ضميره قبل صوته ناهضًا في وعيه قبل شعاره تنهض الأمم وتزدهر الأمصار.أما أن نملأ الفضاء ضجيجًا ونستبدل ساحات الفكر بندواتٍ افتراضية لا تتجاوز حدود الشاشات ونُكثر الجدل قبل العمل فذلك ليس وعيا بل عجزٍ مقنّع.المشكلة ليست في قلة الموارد فأرضنا غنية، وبحرنا زاخر،لكن الفقر الحقيقي حين يغيب الحِسّ العام وحين يُترك الفاسد يتمدد بلا مساءلة ويُستبدل الإصلاح بالشكوىوالتغيير بالتبرير.الشعوب لا تُهزم بفقرها بل تُهزم حين تعتاد واقعها الرديء وتتصالح معه.حضرموت لن تتقدم بالصراخ ولا بالاصطفافات الهشة ولا بتبادل الاتهامات عبر الرسائل القصيرة.بل تتقدم حين يتحول الوعي إلى فعل يتحول الغضب إلى مشروع تتحول الكلمة إلى موقف.الإصلاح يبدأ من الداخل من مدرسةٍ تعلّم ومن إعلامٍ يوقظومن مجتمعٍ يرفض أن يكون مطيّة لأحد.إن لم نغيّر أنفسنا فلن يتغير واقعنا.وإن بقينا نعيش على هامش الأحداث سنظل نكتب عن الألم بقية حياتنا



